مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - الجانب الحادي عشر العصمة واستمرار تكامل المعصومين
القاعدة أن تكامل المعصوم بلحاظ مراتب ذاته كل مرتبة تختلف عن الأخرى فيجب أن لا توحد او تدمج شؤون مرتبة لمرتبة أخرى، وجانب ثاني من الثمار التي نستفيدها من هذا البحث ما ورد من روايات وآيات أنهم نور في عالم الأنوار ومحيطين فكيف يكون هنا سعي ومكابدة وترعرع ونمو وتكامل؟، فلا تنافي بين الجنبتين كما لا تنافي بين الجنبة البشرية والجنبة الوحيانية، وانتم تقولون أن نوره أول الخلائق وبنوره كذا وكذا، وكان نبيا بين الماء والطين ثم يأتي ذلك السائل الغافل ويقول كيف يقول(وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى) فان لهذه معنى كما في تفسير الإمام الرضا (ع) وجدك ضالا عند قومك فهداهم إليك ورد:
عن الرضا (ع) «يتيماً فرداً لا مثل لك في المخلوقين فآوى النّاس اليك وضالًا في قوم لا يعرفون فضلك فهداهم اليك وعائلًا تعول اقواماً بالعلم فأغناهم الله بك» [١].
أو قوله(وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ) فهذا أين من قوله أن أول ما خلق الله نور النبي (ص)، فكيف الجمع بين الجنبتين؟، لا تنافي بين الجنبتين لان هذا بناءه موحد ذا طبقة واحدة والحال انه ذات جنبتين، ثم أن التكامل له شؤون وشجون، فذلك الذي في الطبقة الأولى من دونه قائم به لا غيره.
الجانب الثاني عشر: «إنما يريد الله ليذهب عنكم. الرجس أهل البيت» وتنوع العصمة في النصوص:
لم يقل لأذهبكم عن الرجس والفرق أن يذهب الرجس عنكم يدل
[١] تفسير الصافي للفيض الكاشاني.