مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥ - الجانب الحادي عشر العصمة واستمرار تكامل المعصومين
ولم يتبيّن الأشباح، فقال: يا ربّ ما هذه الأنوار؟ قال: أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع العرش إلى ظهرك، ولذلك أمرت الملائكة بالسجود لك، إذ كنت وعاءً لتلك الأشباح، فقال آدم (ع): يا ربّ لو بيّنتها لي.
فقال الله عزّ وجلّ: انظر يا آدم إلى ذروة العرش.
فنظر آدم (ع) ووقع نور أشباحنا من ظهر آدم (ع) إلى ذروة العرش، فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا التي في ظهره كما ينطبع وجه الانسان في المرآة الصافية، فرأى أشباحنا.
فقال: ما هذه الأشباح يا ربّ؟
قال الله تعالى: يا آدم هذه الأشباح أشباح أفضل خلائقي وبريّاتي، هذا محمّد وأنا المحمود في أفعالي، شققت له اسماً من اسمي، وهذا علي وأنا العليّ العظيم شققت له اسماً من اسمي، وهذه فاطمة وأنا فاطر السماوات والأرض، فاطم أعدائي من رحمتي يوم فصل القضاء، وفاطم أوليائي مما يبيرهم ويشينهم، شققت لها اسماً من اسمي، وهذا الحسن وهذا الحسين وأنا المحسن المجمل ومنّي الاحسان، شققت اسميهما من اسمي.
وهؤلاء خيار خلقي وكرائم بريّتي، بهم آخذ وبهم أعطي، وبهم أعاقب وبهم أثيب، فتوسل بهم إليّ يا آدم، وإذا دهتك داهية فاجعلهم إليّ شفعائك فإني آليت على نفسي قسماً حقّاً لا أُخيّب لهم آملًا ولا أردّ لهم سائلًا» [١].
والمهم ان النظرية الثالثة معنى التكامل بهذا المعنى، وتحصل لدينا في
[١] ينابيع المودّة لذوي القربى/ القندوزي الحنفي: ج ١ ص ٢٨٩.