مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - الجانب الحادي عشر العصمة واستمرار تكامل المعصومين
هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) فهذه مأخوذة في الحسبان وآية أخرى(وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) فمجموع منظومة العلم بحث ملحمي في التفسير، ثم كيف الجمع بين تلقي الكلمات وبين(وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها) وان كان في الروايات أن هذا التلقي ليس خلاف التعلم ففي الروايات إنما استثمره عند التوبة، وفي الرواية انه دعا بحق بالنبي (ص) واله فجاءه الخطاب من اين علمت أن هؤلاء شفعائك «وهو موجود في الحاكم للنيسابوري) قال يا ربي لما نظرت على العرش رأيت اسمه مقرون باسمك فعلمت انه اشرف الخلق وأحباهم فتشفعت به إليك وإذا نفس التعلم ذاك استثمره هنا أو فعله فعبر عنه الباري بتلقي» [١].
«عمر ابن الخطاب قال: قال رسول الله (ص): لما أقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله: يا آدم وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه؟ قال: يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوباً لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك فقال الله: صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي إدعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك» [٢].
«عن رسول الله (ص) قال: «يا عباد الله إن آدم (ع) لما رأى النور ساطعاً من صلبه، إذ كان الله تعالى نقل أشباحنا من ذروة العرش إلى ظهره، رأى النور
[١] مستدرك الحاكم رقم الحديث: ٤٢٢٨.
[٢] أخرجه القندوزي الحنفي في الينابيع.