مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - الجانب الحادي عشر العصمة واستمرار تكامل المعصومين
تكامل ولكن لا ينفي انه يزداد وما يقال انه كيف ذلك وان أول ما خلق الله هو نوره وهو أكمل من البقية؟، فمع انه يتكامل لا منافاة تلك بلحاظ مرحلة الرتق والإجمال أو قل القابلية والقدرة والدفائن أو مواثيق الفطرة وهذا بلحاظ التفاصيل والتفصل، وهذا الذي أول ما خلقه الله الآن فيترعرع وينمو ولا منافاة في ذلك لان في مكامن فطرته ومواثيق ذاته وكنوز العقول فيها هذه الأمور وباستطاعته أن يتفتق فمثلا ما يلحظ من ظاهر علي انه يتعلم من النبي (ص) وهو حقيقة ذلك، ومن تعلم الصديقة من النبي (ص) أو من تعلم سيد الأنبياء من جبرائيل أو الوحي التدريجي ومن تعلم الحسنين من أبيهما ومن جدهما والأئمة منهما، فكيف يلتئم مع أنهم أول الأنوار وأنهم علموا الناس فلا منافاة بين الأمرين.
ووجه اخر للفهم هو أن يقال أن ذات المعصوم إذا لوحظ بلحاظ ما فوقها وهو الباري تعالى فهي محدودة ومحاطة وأين المخلوق من رب الخلائق فهو أمر غير قابل للقياس ولازم ذلك أن فيض الله دائم مستمر، فحتى تلك الذات أو المراتب الأولى هي على سطح ودرجة من العلم الفعلي ولكن بلحاظ على ما يزاد على المراتب الفعلية.
وتكامل المراحل العليا يشهد له جملة من النصوص والبيانات العقلية أيضا باعتبار أن كل مخلوق بالنسبة إلى الخالق محدود واهم معاني المحدودية بمعنى الفقر والتقدم وفي هذا ينطوي جملة من المعاني.
المقصود أن القول بالتذكر ليس عدم كسب، والكثير للأسف ربما في جانب السير والسلوك ويتركون الدراسات والأبحاث، فكما أن العكوف