مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - الجانب الحادي عشر العصمة واستمرار تكامل المعصومين
ونظرية التذكر هي بمثابة تفتق الرتق وتفصل الشيء المجمل والمندمج ويمكن تشبيهها بهذا التشبيه بالمعنى التصوري الأول ينشعب منه كل التصورات النظرية والمعنى ألتصديقي الأول ينشعب منه كل التصديقات النظرية اللاحقة، فهذا التصور الأول عبارة عن معنى مدمج يمكن أن يفتق ويفصل وتنتشر منه ما لا يتنهاه من الصور أو المعاني كما أن التصديق الأول مدمج يمكن أن تتفصل وتنتشر منه إلى ما لا نهاية من المعاني. إذاً رتق يفتق ودفائن تستثار ومواثيق تستئدى وتظهر، فإذا فسر التكامل كذلك سواء اختصر عليه أو لا.
الآن في العلم الحديث يقولون أن مخ الإنسان إنما يستخدمه الإنسان بمقدار ٣% والنوابغ ٧% يعني أن المخ له القابلية أن يكون اكثر من عشرة أضعاف على ما عليه النوابغ أما في غير النوابغ فعشرين أو ثلاثين ضعف، فبناء على نظرية التذكر يكون اصل أول ما خلق الله نور النبي (ص) صلى الله عليه واله، وأول ما خلق الله الحقيقة المحمدية وأول ما خلق الله أنوار أهل البيت فهذا بلحاظ الطينة أو النور ولكن تفتق هذا النور يحتاج إلى التفتق بما فيه وإلا لو كان الإنسان لا يزداد تكاملا بالتفصل لما حصل حتى في الإنسان العادي وهذه النظرية عامة وليست مقصورة على أهل البيت فكل إنسان كان له في اصل خلقته موقعية فلم يفصل فواضح انه فيه تكامل إذا هذا نوع تكامل ولكن هذا التكامل لا يعني عدم الواجدية وفي حديث من أحاديث المعراج يقول الإمام الصادق (ع) أن النبي (ص) استطاع أن يعرج إلى ما لم يستطع جبرائيل العروج إليه وهي حجب النور التي لم يتقدم فيها جبرائيل قيد أنملة لان النبي (ص) خلق من ها هناك فوصل إلى هناك.