مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - الجانب الحادي عشر العصمة واستمرار تكامل المعصومين
سهلة بل عميقة ومهمة سيما أنهم ماديين وحسيين وهذه النظرية تفتح الباب لهم في بحث الإلهيات ولذلك هي جهد مهم مثمر.
وأقول رغم جدارة هذه النظرية وقوتها والجهد الذي بذله الصدر الاول فيها ولكن هناك شيء أكمل من هذه النظرية وهو موجود في النصوص الشرعية وهو أن مصدر الفطريات والبديهيات ومصدر راس معلومات الإنسان حسب الروايات ونظرية السيد هي احد أدوات الإنسان لا هي المبدأ الأصلي والنقد من هذه الجهة ولكن المبدأ الأول هو هذا وعليه بحث ونقد وهو كمبدأ أول في راس المال ويبدأ التصور الأول والبديهية الأولى والأوليات هي المصدر وترجع إلى العلم الحضوري.
أما أول التصديقات هو اجتماع النقيضين فليس كذلك بل أول التصديقات التصديق بوجوده تعالى فأول التصورات هو تعالى وأول التصديقات هو تعالى وهناك برهان عرفاني «بك عرفتك وأنت دللتني عليك ولولا أنت لم ادري ما أنت» لا بالاستقراء.
أن تكامل مراتب ذات المعصوم تختلف عن بعضها البعض من التكامل البدني والتكامل الروحي والتكامل النفساني والقلبي، بل في الروايات هناك تكامل قلبي وهو أن الإمام عندما يولد ويسجد لله تعالى ويتشهد بالحق يزاد له في روح القدس وكلما اشتد وترعرع ونمى يزاد له في روح القدس، ولدينا روايات أخرى أن الإمام إذا وصلت نوبة الإمامة الفعلية إليه ينتقل إليه روح القدس مع انه كان له ارتباط بالروح القدس ولكن كأنما بقضه وقضيضه ينتقل إليه روح القدس أو في بعض التعابير