مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - الجانب الحادي عشر العصمة واستمرار تكامل المعصومين
العطية ليست خاوية وإنما هي كنز وفيها قدرات، وهذه القدرات كامنة وترتق أي مكبوسة ومكدسة وتحتاج إلى فتق والى تفصيل في مقابل الإجمال، وهنا الإجمال ليس بمعنى الإبهام وإنما بمعنى التكديس والدمج والتخزين فتحتاج إلى تفصيل بمعنى النشر.
وهناك شرح لهذه النظرية وهو أن البديهيات التصورية أو البديهيات التصديقية هي راس مال الإنسان في الوصول إلى النظريات البعيدة الساحقة في البعد المتوغلة في البعد وفي كشف ستار إبهام وإجمال كل المجهولات وهذا عبر البديهيات، والبرهان على ذلك أنه دوما الإنسان في كل علم يستخرج المجهولات من إرجاع مراحل الاستدلال أو المراحل الرياضية أو الهندسية أو الفيزيائية يستخرجها من المعادلات المعلومة، فكأنما في هذا التصور الأولي البديهي مخزون فيه ومعبئ ومكدس فيه كل تصور العلم والمعلومات ولكن الرجل كل الرجل الذي يستخرج ذلك، والتصديق الأولي بديهي ويحمل في طياته كل التصديقات الأخرى ونظرية اليقين ذكرت شرحها في العقل العملي وذكرت نقد على نظرية المرحوم الشهيد الصدر الاول في الاستقراء المنطقي الذي ذكره أن هناك طفرة مصادرة خفية ضرورية لابد منها لحصول اليقين وجعل مصدر البديهيات واليقينيات والوصول إلى راس مال علمي تفك فيه كل المجهولات حسب مبناه العلمي وعمدة كتاب السيد الصدر الاول قائم على هذه النظرية، وسمعت أن كتابه يدرس في أميركا فاحد الإخوة الذي يدرس هناك في نفس الدرس البحوث الإنسانية وباسمه تدرس عندهم فهي ليست نظرية