مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - الجانب الخامس سيطرة المعصوم على النفس الجزئية مع وجود حاجات البدن
وان كانت هذه في الروايات للإمام الصادق في كفاية الأثر فان الخزاز فيما جاء عن الإمام الصادق يشرح الإمام أن تلذذ المعصوم بالغرائز كالنور لا كالبقية، مثل تلذذ أهل الجنة في النور لا في الظلمة فلا تلذذ ظلماني وإنما تلذذ نوري فالمعصوم تلذذه كأنما في جنة.
وبغض النظر فان هذا ليس فيه شوب ظلمة أو شوب غريزة شيطانية، إذا نفس المعصوم النازلة تكابد، وحينئذ تخييل الشيطان أو يخيل إليه أو مسني الشيطان بنصب أو مرض بدن النبي (ص) بالسحر الذي هو من عالم الأثيريات أو في عالم التأثير الروحي في النفس النازلة أو غيرها من الموارد، والتأثير ليس بمعنى السيطرة على المعصوم وإنما بمعنى المكابدة مثل أن السيف يجرح بدن المعصوم أو مثل الجوع فان هناك وخز روحي، أما انه ينثار ويخرج عن السيطرة والقيادة فلا، فاصل التأذي موجود (ما أوذي نبي كما أوذيت) واشد الناس بلاء الأنبياء، فعلينا أن ندقق في التعبير إذا كان التأثير بمعنى الهيجان اللامسيطر عليه فلا يمكن وجود ذلك، وحتى وصفناه بأنه اختياري أو غير اختياري وإنما القصة في السيطرة عليه أو عدم السيطرة.
والسؤال هنا هل أن الغير اختياري يسمى غير مسيطر عليه؟، وهل الحدوث غير مسيطر عليها فهل الحجم غير اختياري؟، كلا، أو السيطرة عليه غير اختياري؟، كلا، الاشتعال غير اختياري؟، كلا بل يسيطر عليه، والحدوث قد يبهم بمعنى أن حجمه لا يسيطر عليه ولذلك من اللازم أن