مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - الافادة الحادية عشر العصمة والاصطفاء تلازم الحجية وفرقها عن بعض المقامات الاخرى
في الأرض لأهل الأرض، لن يزالوا بأمان من أن تسيخ بهم الأرض ما دمنا بين أظهرهم، فإذا أراد الله أن يهلكهم ثمّ لا يمهلهم ولا ينظرهم، ذهب بنا من بينهم ورفعنا إليه، ثمّ يفعل الله تعالى بهم ما شاء وأحبّ» [١].
وعن أمير المؤمنين (ع) قال:
«لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّة، إمّا ظاهر مشهوراً، وإمّا خائفاً مغموراً» [٢].
أما قضية لقمان والحكمة فهذه مقامات لا ترتبط بالحجية يقول الله (جل وعلا):(يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ) [٣] وعقد الباري سورة كاملة في لقمان ولكن لم يبين أن قول لقمان حجة لان له مقام محدد وإنما ما يبينه لقمان متضمن للبرهان وللدليل لا أن للقمان ولاية أو حجية، وظاهر الآيات أن مقام الحكمة يمكن أن يكتسب، ف- «لا نبي بعدي» والإمامة بالنص الصحيح والعصمة بالنص الصحيح أما الحكمة فيمكن أن تكتسب والباب مفتوح لها، ومقام الصديقين لا يعني الحجية ولا الاصطفاء الخاص مع انه عطية لدنية ولكن لا يعني الحجية فالمقامات الغيبية عديدة وموجودة ولا ربط ولا اختصاص لها بالحجية، وكما في قوله(وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ
[١] الكافي ١٧٩: ١ الحديث (١٢) كتاب الحجّة.
[٢] إكمال الدين وإتمام النعمة: ٢٠٤.
[٣] سورة البقرة: الآية ٢٦٩.