مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - الافادة الثانية التمييز وفق نظام تراتبي
الإفادة الأولى: التمييز وفق البديهيات العقلية:
على أي تقدير تمييز المحق في المراتب النازلة عن المبطل هو بالانطباق بل حتى في العبودية والألوهية وهو كيف يميز الذي تحصل له مكاشفة أو مشاهدة فهل هذا الهام رحماني ورباني أو انه الهام شيطاني فانه قد بعض النفثات منبعها غيبي بينما هي من الشيطان وإنما نميزها ببديهيات العقل، إذاً بديهيات العقل تميز له الإله المحق من الإله المبطل كما في نمرود أو فرعون(أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [١] فهذا في تميز الألوهية فقد يأتيك هاتف أو الهام أو إيحاء شياطين وتميزه بالبديهية العقلية فبذلك أصبحت العقلية وهي المحكمات في الصدارة وبعدها المحكمات في فرائض الله وبعدها المحكمات في سسن النبي (ص) وبعدها تأتي محكمات سنن المعصومين وبعدها تأتي محكمات توافقات الفقهاء فيما هو شرعي، إذاً حتى في الألوهية هناك من هو مبطل ومن هو محق وهو قابل للتصوير.
الافادة الثانية: التمييز وفق نظام تراتبي:
إذاً هذه المراتب مجموعيه وفي في نفس مجموعيتها فيها انتظام تراتبي وهذا أمر مهم جدا لتمييز هذه الأمور، ولذلك تمييز كل حجة حقيقية عن
[١] سورة البقرة: الآية ٢٥٨.