مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - الموقف الثاني من تفسير قصة موسى مع الخضر
هل يكون هذا ربا؟ ولكنه حين رآها تغرب أعلن إبراهيم قراره النهائي: يا قوم! ان كل هذه المعبودات الباطلة التي تجعلونها شريكة لله، كلها مخلوقات متغيرة محدودة خاضعة لقوانين اقوى منها ورائها إلهاً قادراً الذي خلق السماوات والأرض، وكانت النتيجة:
(إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ).
ونلاحظ ايضا ان استخدام كلمة (رب) تعبر عن ذكاء في الاستدلال لان المربي لا بد أن يكون حاضرا وقريباً من مخلوقاته ومن هنا فلا يجوز لمن يغيب ويغرب ويختفي أن يكون رباً وإلهاً.
هو (الرب الباطل) حينما يخضع للقوانين الطبيعية، فلا يمكن أن يحكم على هذه القوانين ويكون مهيمنا عليها.
الموقف الثاني: من تفسير قصة موسى مع الخضر:
احد تفاسير توضيح اختلاف نهج الخضر عن نهج موسى ليس في انه شريعة الله هناك منهجان وإنما هو شيئاً واحد ولكنهما كما يلي:
الأول: الشريعة تارة تحرز موضوعاتها واليات بموازين وإمارات ظاهرية تصير شريعة ظاهرة.
الثاني: تارة الشريعة تطبق وتقام بموازين واقعية أي بتوسط العلم