مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - الوقفة الثانية عشر النظرة المنظومية للاعتقادات
والإمام في بعده المنظومي البشري وفي بعده الحضاري البشري فضلا عن الخصائص الروحية والبشرية وهذه المدارج في الأهمية بمكان بحيث يجب الالتفات إليها، وليس فقط أن أركز ألآن على الخصائص البدنية للإمام نعم نحن لا ننفيها فهي مهمة وخطيرة وربما نجد لها موقعيه منظوميه بل نحافظ على اثباتها فالكمالات الشخصية للنبي والإمام فردية في بعدها الجمعي والمجموعي المنظومي.
الوقفة الثانية عشر: النظرة المنظومية للاعتقادات:
لذلك لا يمكن أن تقصر الدين على انه طقوس فردية بين الفرد والغيب وإنما الدين أكثر واوسع وبعده هو بعد منظومي حتى تعريف التوحيد فلا اقتصر في تعريف التوحيد انه ذات مستجمعه لكل الصفات بل أن نعرف التوحيد بمعنى العدل مثلا، ألآن الأنظمة الغربية العدل السياسي الموجود فيها وان كان نسبي فهو توحيد وان كان عندهم وفق طبقية وبرجوازية وإقطاع وهذا طبعا بالقياس إلى الاستبداد الملوكي الموجود في الشرق الأوسط، فإيهما اقرب إلى اسلمة النظام، وللأسف هذا نحو من أخواء الدين والمعارف إذا فسرناه في بعد الطقوس الفردية وليس ببعده المجموعي النظامي وإذا أردنا أن نعكس التوحيد على النظام السياسي فهو العدل كما يقول(قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً