مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - الوقفة الخامسة جهة الاشتراك بين الأصول الخمسة ومحورية التوحيد
الذات ومن الخطأ إقامة براهين التوحيد على الذات والصفات بل براهين نفسها بعينها تجري في التشريع وبنفسها وعينها تجري في الولاية وبنفسها وبعينها تجري في الغاية، إذاً براهين التوحيد سارية في كل الأصول الخمسة ثم براهين النبوة تسري في الإمامة بل حتى في المعاد.
كيف في المعاد؟، امور عديدة منها لأنك تتوجه بالنبي (ص) إلى الله وتتوجه بالإمام إلى الله كما تتوجه بالكعبة إلى الله(وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ) أي لاذوا بك وتوجهوا بك واستغاثوا بك في توبتهم وأوبتهم ورجوعهم إلى الله، فإذا كانت الجنة يتوجه بها إلى الله ويتقرب بحبها إلى الله فكيف بحب النبي (ص) وحب الأوصياء الذي هو أعظم من الجنة فهم أيضاً معاد بمعنى انه يتوجه بهم إلى المعاد النهائي وهو الله.
فالتوحيد هو الأساس الذي ترتكز عليه جميع الأبحاث في الأديان السماوية وهو الأصل الذي يتفق عليه أهل الشرق والغرب في شكله العام عدا بعض التفاصيل المختلف عليها ثم انه يعد محورا لجميع الأصول والفروع ولا يمكن لك ان تتحرك في بقايا تفاصيل الدين اذا ما لم تسلم به كمبدأ اساسيا فأنت لا يمكن تعتقد بأي نبي او إمام او معاد اذا ما لم تسلم وتصدق مسبقا بوجود الله تعالى. ولا يمكن ان تصلي وتزكي وتقوم اذا ما لم تسلم مسبقا بعبوديته تعالى.
والحقيقة إنَّ مباحث التوحيد تتسع لتشمل جميع العلوم الإنسانية وغير الإنسانية وان طرق البحث في مختلف العلوم وطرق التعامل مع