مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - الوقفة الثانية الوساطة بين الخالق والمخلوق اعم من النبوة
وقال الامام أمير المؤمنين (ع):
«اللّهمّ بلى لا تخلو الارض من قائم للّه بحجّة إمّا ظاهراً مشهوراً أو خائفاً مغموراً» [١].
ومن ثم ان النبوة قد ختمت لكن المقامات الأخرى كالإمامة والاصطفاء فان ليس فيها اختتام فقد قَالَ (ص) لا نبي بعدي ولم يقل لا صفي بعدي أو لا ولي بعدي أو لا خليفة بعدي أو لا إمامة بعدي أو لا حجج لله بعدي وإنما لا نبي بعدي ومن هنا من لا يقر بجميع السلسلة وهي سلسلة من اصطفاهم الله واختارهم او يقتطعها فانه نفس الطبيعة العامة لم يدركها ولم يقر بها.
الوقفة الثانية: الوساطة بين الخالق والمخلوق اعم من النبوة:
«فمن أحبهما فهو من أولياء الله ومن ابغضهما فهو من أعداء الله» لان أصل توسيط البشرية بين الله تعالى والبشر سواء توسيط عبر الرسالة أو النبوة أو عبر الوصاية والخلافة كما يحكيه لنا القران(وَ قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ
[١] نهج البلاغه: ٤٩٧.