مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - المبحث الخامس معاني الوحي و أنواعه
يختص فقط بالسماع، وفي قوله(وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ) فهذا ليس فيه معنى بل فيه متن وجود ولا يرتبط بالمعنى فحتى لو أردت أن تفسر(وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ) بمعنى يوصل إليه المعنى فلا يندرج فيه مع انه نوع من الوحي، إذاً الوحي ليس كما ذكره التعريف الرسمي للمتكلمين أو التعريف الرسمي لكثير من المفسرين أو التعريف الرسمي لكثير من ابحاث المعارف من انه عبارة عن إيصال معاني أو سماع، بل أكثر فالوحي أنواع عديدة.
وذكر صاحب القوانين مباحث كأنما اليوم كتبت فبعض المباحث تجد كانه يناظر بعض العلمانيين اليوم، وبعض الاثارات كما ألآن يناقشها، وعنده عبارة ظريفة في الجواب على الإخباريين يقول أن البديهيات العقلية وحي الهي، فهذه الفطرة المبرمجة باليد الإلهية هي وحي، وفي الروايات
قال الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع):
«حجة الله على العباد النبي (ص)، والحجّة فيما بين العباد وبين الله العقل» [١].
روي عن الإمام الكاظم (ع) [٢]: «أن لله على الناس حجتين حجّة ظاهرة وحجة باطنة فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة وأما الباطنة فالعقول».
[١] الكافي: ١/ ٢٥.
[٢] الكافي: ١/ ١٦.