مباحث حول النبوات - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - الجانب الخامس العلم النبوي وشموله للتشريع والتكوين
المبين واللوح المحفوظ والروح الامري ... الخ،
تلك المواطن ليس للفقيه سبيل إليها ولا للعارف ولا للمكاشف إلّا بأمطار معرفية يسيرة مفتوحة من المعصوم، فبلحاظ وظيفة النبي (ص) الدين كمسؤولية وظيفية للرسول وللنبي وللمعصوم من الله عز وجل فالمقالة الثالثة هي الصحيحة، فالنبي (ص) والمعصوم في حكومته وحكومة الأئمة الخفية التي يقودون فيها الإحداث في العالم البشري والإسلامي وكذلك أيضا في دولة الرجعة والظهور، فعندما نقول الدين يتكفل بذلك فهناك أولويات أي ما يصب في الأمر الأخروي أهم فيما يصب في الإنعاش الدنيوي لكن كمسؤولية انما هي أعمار الدين والدنيا(وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً) [١] وهذه من الشواهد، ومثلا ان المسلمين سابقا قالوا:
«لو ولوها عليا لسار بهم سيرا سجحا ولا خرجت لهم الأرض كنوزها والسماء درت بكذا» ومعنى هذا رقي عالم الطبيعة مرهون بإدارتهم وتدبيرهم.
وهذا المعنى نفس ما سيحصل في دولة الظهور وفق الروايات الموجودة عند الفريقين وانه رقي الجانب الطبيعي حتى في الدنيا سيكون في أوجه وتكون طفرة بل تكون طفرة من دولة الإمام المهدي والرجعة ورقي
[١] سورة الجن: الآية ١٦.