مدخل التفسير( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - شبهة وقوع المعارضة وتعداد من عارض بلاغة القرآن
وقد ذكر المعرّي هذه الكتب في رسالة الغفران، ووفى الرجل حسابه عليها، وبصق على كتبه مقدار دلو من السجع! وناهيك من سجع المعرّي الذي يلعن باللفظ قبل أن يلعن بالمعنى! وممّا قاله في «التاج»: «وأ مّا تاجه فلا يصلح أن يكون نعلًا.
. وهل تاجه إلّا كما قالت الكاهنة: «أفٍّ وتفّ [١]، وجورب وخفّ؟ قيل: وما جورب وخفّ؟ قالت: واديان بجهنّم» [٢].
وهذا يشير إلى أنّ الكتاب كذب واختلاق، وصرف لحقائق الكلام كما فعلت الكاهنة، وإلّا فلو كانت معارضته لنقض التحدّي- وقد زعم أ نّه جاء بمثله- لما خلت كتب التاريخ والأدب والكلام من الإشارة إلى بعض كلامه في المعارضة، كما أصبنا من ذلك لغيره [٣] (انتهى ما في كتاب الإعجاز) [٤].
ونقل أ نّ الكتب التي صنّفها هي:
[١] الأفّ: وسخ الاذن، والتفّ: وسخ الأنف.
هامش إعجاز القرآن والبلاغة النبويّة: ١٢٧.
[٢] رسالة الغفران، لأبي العلاء المعرّي: ٣٢٤- ٣٢٥.
[٣] في هامش إعجاز القرآن والبلاغة النبويّة: في ص ١١١ ج ٢ من هامش الكامل: أسماء الذين كانوا يطعنون على القرآن، ويصنعون الأخبار ويبثّونها في الأمصار، ويضعون الكتب على أهله.
[٤] إعجاز القرآن والبلاغة النبويّة: ١٢٦- ١٢٧.