سيناى فقاهت - موحد فاطمی، حسن - الصفحة ٦٤٠ - ايّام فاطميّه
إن المقام الشامخ الذى تتمتّع به هذه السيده العظيمه لايرقى إليه أُفق تفكيرنا البشرى القاصر، ولا تطاله يد فكرنا المحدود، فهى طليعه الشهداء فى طريق الولايه والإمامه، ولطالما افتخر الأئمّه المعصومون بكونهم من ذريتها.
فاطمه هى المرأه التى عاشت ذروه المظلوميه، ورغم مصائبها الكثيره- لاسيّما مصيبه فقد النبى- صلى الله عليه وآله- وحسّاسيه الموقف بحيث أن الشخص العادى لايستطيع التفوه بكلمته الاعتياديه- قامت بإيراد خطبتها الغراء أمام الحكام ورموز القوم حتى أن أرباب المعرفه عجزوا عن إدراك هذا الأمر وهو أنّ امرأه فى مثل هذه الظروف العصيبه كيف تستطيع أن تتكلم بمثل ذلك الكلام المتين والمستدلّ المطالب المتعلقه بمسائل مهمه جداً من التوحيد والنبوه والإمامه؛ وكذلك توبيخ وتقريع الأشخاص الذين فضلوا الراحه والعقود وتركوا أداء واجبهم الرسالى وتكليفهم الإلهى وسكتوا عن الحقّ تجاه الظالمين.
أجل، يجب علينا أن نعترف بأننّا- ومع الأسف- لمنتمكن من التعرّف على هذه الجوهره اليتيمه بعد مضى أكثر من ألف وأربع مائه عام، والأنكى من ذلك أن الجهل والأهواء النفسانيه والانخداع بالأفكار الجديده ظاهراً دفعت ببعض المنحرفين عن جادّه الصواب إلى التشكيك فى مقاماتها الرفيعه.
أجل، لايتمكن الفهم البشرى الطبيعى من إدراك هذه الحقيقه، وهى أن امرأه من نوع البشر تتوصّل فى معراج الكمال المعنوى والتعالى الإنسانى إلى حد يكون رضاها معياراً لرضا الله تعالى.
ومنذ مدّه ونحن نرى ونسمع بعض المقولات التى تتضمّن مطالب