تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٦ - الضبط
جبانة كندة و خطّتها،و الحضرميّون منهم.
ثمّ اعلم أنّ الذي يظهر من مجموع كلماتهم أنّ في سماعة قولين:
أحدهما:أنّه واقفي؛سمعت التصريح به من الشيخ رحمه اللّه،و يوافقه قول الصدوق رحمه اللّه في باب:ما يجب على من أفطر أو جامع في شهر رمضان، من الفقيه [١]:لا أفتي بالخبر الذي أوجب القضاء عليه؛لأنّه رواية سماعة بن مهران،و كان واقفيّا.انتهى.
و تبعهما في ذلك جماعة من فقهاء الأواخر،منهم صاحب المدارك [٢].
و لكن جمعا آخر منهم المحقق-مع الاعتراف بكونه واقفيا-عملوا بروايته.
قال في المعتبر [٣]:و سماعة و إن كان واقفيّا،لكنّه ثقة.فإذا سلم خبره عن المعارض عمل به.انتهى.
و لعلّ نظره قدّس سرّه إلى الجمع بين شهادة الشيخ رحمه اللّه بكونه واقفيا،و شهادة النجاشي بكونه ثقة،و هو و إن كان ممّا لا بأس به على فرض اعتراف النجاشي بكونه واقفيا،لعدم التعارض بين الوقف و الوثاقة،بعد ما بنينا عليه من حجيّة الموثّقات بحكم أمرهم عليهم السّلام بأخذ ما روته بنو فضّال.
[١] من لا يحضره الفقيه ٧٥/٢ ذيل حديث ٣٢٨.
[٢] المدارك ٩٧/٦ في ما يوجب القضاء فقط.
[٣] المعتبر:٢٦[الطبعة المحقّقة ١٠٤/١]في مسألة:لو نجس أحد الإنائين و لم يتعين،قال:..و عمار هذا و إن كان فطحيّا،و سماعة و إن كان واقفيّا لا يوجب ردّ روايتهما هذه. أما أوّلا؛فلشهادة أهل الحديث لهما بالثقة.. و أما ثانيا؛فلعمل الأصحاب بالحديث،و لسلامتهما من المعارض.