تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٧ - الترجمة
ثمّ إنّ صاحب المعالم علّق على ما في التحرير الطاوسي [١]من قول:كان ثقة..ما لفظه:قلت:قوله:(و كان ثقة)من جملة كلام علي بن فضّال،و ربّما أوهمت عبارة هذا الكتاب أنّه من كلام الكشي،و ليس كذلك،و قد وقع التوهّم منها بالفعل في الخلاصة،فجزم بتوثيقه،و لا مأخذ له بحسب الظاهر إلاّ هذا.انتهى.
و غرضه بذلك أنّ الحسن بن علي بن فضّال ليس ثقة؛لكونه فطحيا.
و فيه:أوّلا:إنّا قد حققنا في ترجمته [٢]كون الرجل ثقة عدلا إماميّا،و أنّه إنّما كان فطحيّا في بدو أمره،و قضى أغلب عمره بالقول بإمامة الرضا عليه السّلام،فتوثيقه حجة.و اعتماد العلاّمة رحمه اللّه عليه،و بناء توثيقه على توثيقه وجيه،سيّما و قد عدّه هو رحمه اللّه في الخلاصة [٣]في القسم الأوّل و وثّقه،فلا اعتراض عليه في بناء توثيقه على توثيقه.
و ثانيا:إنّ التوثيقات الرجالية ليست من باب الشهادة،حتى يعتبر فيها ما يعتبر في الشاهد من الإيمان و العدالة،بل من باب الوثوق و الاطمئنان، و لا شبهة في وجود الوثوق بقول ابن فضّال؛لأنّه على فرض كونه فطحيّا ممّن لا خلاف في وثاقته،فالتوثيق المذكور حجّة،سواء كان من ابن فضّال
[١] هو:الشيخ حسن بن زين الدين الشهيد الثاني،و لاحظ ما علّق ابن طاوس في المقام في التحرير الطاوسي:١٣٧ طبعة بيروت[و طبعة مكتبة المرعشية:٢٥٤]في ذيل الترجمة برقم ١٧٦.
[٢] في صفحة:٢١٥-٢٤٤ من المجلّد العشرين برقم ٥٤٨٣.
[٣] الخلاصة:٣٧ برقم ٢،قال:الحسن بن علي بن فضال التيملي..إلى أن قال:روى عن الرضا عليه السّلام،و كان خصيصا به،و كان جليل القدر،عظيم المنزلة،زاهدا، ورعا،ثقة في روايته.