تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٥ - الترجمة
كيف و موت الحميري على ما يظهر من الأخبار المذكورة في ترجمته كان في زمن الصادق عليه السّلام،و كانت وفاته سنة ثمان و أربعين و مائة،و قد عرفت أنّ المسترقّ لم يدرك ذلك الزمان بالغا،بل كان عمره يومئذ سبع سنين تقريبا، بل المراد من روايته لشعر السيّد أنّه يحفظه و يرويه للناس يسترقّهم به،لا أنّه راوية شعره عنه.
و على ما أحدّسه قويّا-من تتبع الآثار-أنّ روايته لشعر السيّد كانت بواسطة سفيان بن مصعب العبدي الشاعر الذي هو من معاصري الحميري، و لذلك رمي سفيان هذا بالغلوّ و الارتفاع،فإنّ من حفظ شعر السيّد و رواه لم يؤمن عليه من الطعن بالارتفاع؛لأنّ شعره ارتفاع كلّه على ما يراه القدماء.!
و كيف كان؛فقد سمعت نقل الكشي عن ابن فضّال توثيقه.
و عدّه في المناقب [١]من خواص أصحاب الصادق عليه السّلام.
و قد وثّقه في الخلاصة [٢]أيضا حيث قال في القسم الأوّل:سليمان بن سفيان المسترقّ أبو داود،و هو المنشد،و كان ثقة..ثم نقل كلام حمدويه بتمامه مبدلا قوله:عاش تسعين سنة..بما في بعض نسخ الكشي من أنّه:
[١] المناقب لابن شهرآشوب ٢٨١/٤،و في معالم العلماء:١٣٧ برقم ٩٤٤،قال: أبو داود المسترقّ،له كتاب.
[٢] الخلاصة:٧٨ برقم ٤،و جاء في سند كامل الزيارات:١٣٨-١٣٩ باب ٥٤ حديث ٥،بسنده:..عن محمّد بن الحسين،عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترقّ،عن بعض أصحابنا،عن مثنى الحناط،عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام.. و في سند تفسير القمي ٦٨/٢ في تفسير قوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاٰ تَعْلَمُونَ [سورة النحل(١٦):٤٣]،بسنده:..قال:حدّثنا عبد اللّه بن محمّد،عن أبي داود(خ.ل:عن)سليمان بن سفيان،عن ثعلبة،عن زرارة،عن أبي جعفر عليه السّلام..