شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٣١ - مجيء الحال جملة وحديث عن رابط هذه الجملة
.................................................................................................
______________________________________________________
نادر [١].
قال المصنف : وهي من المسائل التي حرفته عن الصواب وعجزت ناصره عن الجواب ، وقد تنبّه في الكشاف فجعل قوله تعالى : (بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ)[٢] في موضع نصب على الحال [٣] ، وكذا فعل في قوله تعالى : (لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ)[٤] ؛ فقال : هو جملة محلها النصب على الحال ، كأنّه قيل : والله يحكم نافذا حكمه ، كما تقول : «جاءني زيد لا عمامة على رأسه ولا قلنسوة» تريد : حاسرا ، هذا نصه في الكشاف [٥].
وعندي أنّ إفراد الضمير أقيس من إفراد الواو ؛ لأنّ إفراد الضمير قد وجد في الحال وشبهيها وهما الخبر والنعت.
وإفراد الواو مستغنى بها عن الضمير لم يوجد إلّا في الحال فكان لإفراد الضمير مزية على إفراد الواو. انتهى [٦].
وقد كثّر المصنف الشّواهد على صحّة انفراد الضمير [٧] ، وفيما تقدّم منها كفاية.
المسألة الثانية :
منع ابن جني إغناء الواو عن الضمير ، وزعم أنّه لا بدّ من تقديره معها ، فتقدّر «جاء زيد والشمس طالعة» : جاء زيد والشمس طالعة وقت مجيئه ، ثم حذف الضمير ، ودلت الواو على ذلك [٨]. وكأنّه يرى أنّ الربط لا يكون بالواو ، وخالفه في ذلك الجمهور [٩]. ـ
[١] ينظر : المفصل (ص ٦٤) وفيه قال الزمخشري : والجملة تقع حالا ، ولا تخلو من أن تكون اسمية أو فعلية ، فإن كانت اسمية فالواو ، إلّا ما شذّ من قولهم : «كلمته فوه إلى فيّ» وما عسى أن يعثر عليه في الندرة.
[٢] سورة البقرة : ٣٦ ، وسورة الأعراف : ٢٤ ، وسورة طه : ١٢٣.
[٣]ينظر : الكشاف (٢ / ٧٦). ويراجع المساعد لابن عقيل (٢ / ٤٦) ، والهمع (١ / ٢٤٦).
[٤] سورة الرعد : ٤١.
[٥]ينظر : الكشاف (٢ / ٣٦٤).
[٦]ينظر : شرح المصنف (٢ / ٣٦٥ ، ٣٦٦).
[٧]ينظر : السابق (٢ / ٣٦٤ ، ٣٦٥).
[٨]ينظر : الارتشاف (٢ / ٣٦٦) ، والهمع (١ / ٢٤٦).
[٩]ينظر : الارتشاف (٢ / ٣٦٦).