شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٢٦ - مجيء الحال جملة وحديث عن رابط هذه الجملة
.................................................................................................
______________________________________________________
التبرئة ، أو بـ (ما).
ويدخل تحت الفعلية : المصدرة بمضارع مثبت عار من (قد) أو مقرونا بها ، أو بمنفي بـ (لا) أو بـ (ما) أو بـ (لم) أو بـ (لمّا) أو بـ (إن) والمصدرة بماض تال لـ (إلّا) أو متلوّ بـ (أو) أو غير تال ولا متلوّ ، وحينئذ إما أن يكون مثبتا أو منفيّا فهذه سبع عشرة صورة ، ثم منها ما يكون مؤكدا ، ومنها ما ليس كذلك.
ولا بد للجملة الحالية من رابط يربطها بذي الحال : وذلك شأن كل جملة واقعة موقع مفرد ، والرابط هنا إمّا الضمير ، وهو الأصل ، أو الواو ، أو كلاهما. ولكون الضمير أصلا اختصّ بتعيّنه للربط في صور ، ولم تختص الواو لفرعيّتها بموضع ، بل كل مكان حصل فيه الربط بها جاز مشاركة الضمير لها في ذلك ولهذا بدأ المصنف بذكر الضمير ، فقال : مضمنة ضمير صاحبها وهذا يعم الصور المتقدمة كلها.
ثم قال : ويغني عنه ـ أي : عن الضمير ـ في غير كذا وكذا واو فأشار بذلك إلى الصور التي يتعين الربط فيها بالضمير ، وهي ست :الجملة المؤكدة اسمية كانت نحو : «هذا الحق لا ريب فيه» أو فعلية نحو :«هذا الحق قد علمه الناس». والمصدرة بالمضارع المثبت العاري من (قد) نحو :(وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ)[١]. أو المنفي بـ (لا) نحو : (وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللهِ)[٢] أو بـ (ما) نحو قول الشاعر :
|
١٨٤٣ ـ عهدتك ما تصبو وفيك شبيبة |
فما لك بعد الشّيب صبّا متيّما [٣] |
والمصدرة بالماضي التالي لـ (إلّا) : نحو قوله تعالى : (ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ)[٤]. أو المتلو بـ (أو) نحو قول الشاعر :
|
١٨٤٤ ـ كن للخليل نصيرا جار أو عدلا |
ولا تشحّ عليه جاد أو بخلا [٥] |
[١] سورة الأنعام : ١١٠ ، وهي في المخطوط (فذرهم ...) وهو خطأ ، واستشهد المصنف في هذا المقام بقوله تعالى : (وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ)[البقرة : ١٥].
[٢] سورة المائدة : ٨٤.
[٣]البيت من الطويل ، ولم يعرف قائله. وينظر في : شرح المصنف (٢ / ٣٦٠) ، والتذييل (٣ / ٨٢٧) ، والتصريح (١ / ٣٩٢).
[٤] سورة يس : ٣٠.
[٥]البيت من البسيط ، ولم يعرف قائله. وينظر في : شرح المصنف (٢ / ٣٦١) ، والتذييل (٣ / ٨٢٧) ،