شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٣٢ - حكم الاسم المذكور بعد «لا سيما» ـ اللغات فيها
.................................................................................................
______________________________________________________
قال الشيخ : وعدّها من الأدوات الكوفيون وجماعة من البصريين كالزجاج وأبي علي. انتهى [١].
وقد ذكر ابن عصفور وجه الاعتذار عن ذلك ، فقال : إذا قلت : «قام القوم لا سيّما زيد» فقد خالفهم (زيد) في أنه أولى بالقيام منهم ، فهو مخالفهم في الحكم الذي ثبت لهم بطريق الأولوية. انتهى [٢] وضعفه غير خفي [٣].
قال الشيخ : ودخول الواو عليها منعها من أن تكون من أدوات الاستثناء. انتهى [٤].
ثم اعلم أنّ (لا) من (لا سيّما) هي العاملة عمل (إنّ) و (سيّ) اسمها ، وهو نكرة وإن أضيف إلى معرفة ؛ لأنه كـ (مثل) حكما لتوافقهما معنى [٥].
قال سيبويه : وسألت الخليل عن قول العرب : «ولا سيّما زيد» فزعم أنّه مثل قولك : «ولا مثل زيد» و (ما) لغو [٦]. انتهى.
وجوّز النحويون في الاسم الواقع بعد (لا سيما) الجرّ والرفع ، وجوّزوا النصب أيضا إذا كان الاسم المذكور نكرة ، وقد روي بيت امرئ القيس المتقدم بالأوجه الثلاثة [٧].
أمّا الجرّ في مثل (لا سيما) فعلى جعل (ما) زائدة ، وإضافة (سيّ) إلى ما بعدها ، وكأنّه قيل : «لا مثل زيد» وقد تقدّم قول الخليل : و (ما) لغو ، أي :زائدة ، وخبر (لا) محذوف لفهم المعنى. ويجوز حذف (ما) فتقول : «ولا سيّ زيد». قال الشيخ : ونصّ عليه سيبويه [٨]. ـ
[١]ينظر : التذييل (٣ / ٦٧٣) ، وسبق نقل كلام أبي علي في ذلك.
[٢]انظر : شرح الجمل لابن عصفور (٢ / ٢٦٢).
[٣] لأنه مشارك لهم في القيام والاستثناء إخراج.
[٤]ينظر : التذييل (٣ / ٦٧٣).
[٥]ينظر : شرح المصنف (٢ / ٣١٨).
[٦]ينظر : الكتاب (٢ / ٣٨٦).
[٧]تراجع هذه الأوجه في شرح المفصل لابن يعيش (٢ / ٨٥ ـ ٨٦) ، وشرح الكافية للرضي (١ / ٢٤٩) ، والمغني (١ / ٣١٣).
[٨]التذييل (٣ / ٦٧٣) ، ويراجع الكتاب (٢ / ١٧١) ، والمسائل المشكلة للفارسي (ص ٣١٨).