شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٠٦ - أحكام خاصة بالتمييز (المفسر)
[أحكام خاصة بالتمييز «المفسّر»]
قال ابن مالك : (ولا يجمع المفسّر جمع تصحيح ، ولا بمثال كثرة ، من غير باب مفاعل إن كثر استعمال غيرهما ، إلّا قليلا ، ولا يسوّغ : ثلاثة كلاب ونحوه ، تأوّله بثلاث من كذا ، خلافا للمبرّد ، وإن كان المفسّر اسم جنس ، أو جمع فصل بـ «من» وإن ندر مضافا إليه لم يقس عليه ، ويغني عن تمييز العدد إضافته إلى غيره).
______________________________________________________
من (ثلاثة) على حدّ قولهم : «عليه مائة بيضا» [١] وعلى هذا لا يتجه قول ابن عصفور : ثم النصب على التمييز ، نحو : ثلاثة رجالا ؛ لأنّ في هذا خرم القاعدة المستقرة ، من أنّ مميز الثلاثة إلى العشرة لا ينصب [٢].
قال ناظر الجيش : قال المصنف : لا تضاف الثلاثة وأخواتها إلى جمع تصحيح إلّا إن أهمل غيره ، أو جاور [٣ / ٦٤] ما أهمل غيره فالأول نحو : (سَبْعَ سَماواتٍ)[٣] ، و (تِسْعِ آياتٍ)[٤] وخمس صلوات ، والثاني نحو : (وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ)[٥] فإنّه حقيق بأن يجيء على مثال (مفاعل) ؛ لأنّه أولى مما واحده صالح له من جمع التّصحيح ، كقوله تعالى : (أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ)[٦] ، (وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ)[٧] ، (سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ)[٨] ، (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ)[٩]. ـ
[١]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ١٦٠) حيث قال أبو حيان : «وقد أجاز أبو العباس في قولهم :«عليه مائة بيضا» أن تكون (بيضا) تمييزا ، ورد عليه بأن (المائة) لا تفسر بجمع منصوب ، وإنما تفسّر بمفرد مجرور ، وخرج سيبويه ذلك على الحال من النكرة ، ألا ترى أنه لو رفع لكان صفة للمائة ، والمائة مبهمة الوصف ، فلذلك كان النصب حالا ، والرفع صفة». اه.
وينظر أيضا : الكتاب (٢ / ١١٢).
[٢]ينظر : المرجع السابق (٤ / ١٦١) حيث قال الشيخ أبو حيان : «واعلم أن انتصاب التمييز عن تمام الاسم في الأعداد والمقادير ، إنما يكون إذا تعذرت الإضافة ، فإن لم تتعذر لم يجز النصب إلا في اضطرار الشعر». اه.
[٣] سورة البقرة : ٢٩ ، سورة الطلاق : ١٢ ، سورة الملك : ٣.
[٤] سورة النمل : ١٢.
[٥] سورة يوسف : ٤٣ ، ٤٦.
[٦] سورة البقرة : ٢٦١.
[٧] سورة المؤمنون : ١٧.
[٨] سورة الحاقة : ٧.
[٩] سورة المائدة : ٨٩.