شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٢٠ - عطف العشرين وأخواته على النيف
|
ـ ١٩٣٠ ـ كأنّ بها البدر ابن عشر وأربع |
إذا هبوات الصّيف عنه تجلّت [١] |
وللنّيف المعطوف عليه عشرون وأخواته من ثبوت التاء وسقوطها ما له لو استعمل دون عطف ، فيقال في الذكور : ثلاثة وعشرون ، وفي الإناث ثلاث وعشرون ، كما يقال عند عدم العطف : ثلاثة ، وثلاث ، ثم قلت : ولتاء العشرة في التركيب عكس ما لها قبله. ثم أشرت إلى شين عشرة في التركيب ، ساكنة عند الحجازيين ، ومكسورة عند بني تميم [٢] وعلى لغتهم قراءة بعض القراء [٣] : (فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا) [٤] وقرأ الأعمش [٥] : (اثنتا عشرة) بالفتح [٦] ، وهي أشهر من قراءة من قرأ بالكسر.
وقرأ يزيد بن القعقاع [٧] : أحد عشر [٨] بسكون العين [٩] ، وقرأ ـ
[١] البيت من الطويل ، ولم ينسبه أحد إلى قائل معين ، ولم أهتد إلى قائله.
هبوات : جمع هبوة : الغبرة ، والهباء الغبار ، أو يشبه الدخان ، ودقاق التراب ، ينظر القاموس ، مادة «هبو».
الشاهد قوله : «ابن عشر وأربع» ؛ حيث جوز ابن مالك ظهور الواو العاطفة فمنع التركيب والبناء.
ينظر : الصبّان (٤ / ٦٨) ، والهمع (٢ / ١٥٠).
[٢] المرجع السابق الصفحة نفسها ما نصه : «ويسكن شينها في التأنيث الحجازيون ، ويكسرها التميميون».
[٣]ينظر : البحر المحيط (١ / ٢٢٩) حيث نسب هذه القراءة إلى مجاهد وطلحة ، وعيسى ويحيى بن وثاب ، وابن أبي ليلى ويزيد.
[٤] سورة البقرة : ٦٠.
[٥] هو سليمان بن مهران الأعمش أبو محمد الأسدي الكوفي ، ولد سنة (٦٠ ه) أخذ القراءة عرضا عن إبراهيم النخعي ، وزيد بن حبيش ، ويزيد بن وهب ، وعاصم بن أبي النجود ، وغيرهم ، وروى عنه عرضا وسماعا حمزة الزيات ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. توفي سنة (١٤٨ ه).
ينظر : غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجوزي (١ / ٣١٥).
[٦]ينظر : البحر المحيط (١ / ٢٢٩) حيث قال أبو حيّان ما نصّه : «وقرأ ابن الفضل الأنصاري والأعمش بفتح الشين».
[٧] هو أبو جعفر أحد القراء الثلاثة بعد السبعة وقارئ المدينة ، توفي سنة (١٣٠ ه). وفي قراءة هؤلاء الثلاثة وتوجيهها نحويّا وصرفيّا كتاب مشهور للدكتور علي محمد فاخر ، طبع سنة (١٩٩٨ م).
[٨] سورة يوسف : ٤.
[٩]في الإتحاف (ص ٢٦٢): (أحد عشر) بسكون العين ، أبو جعفر كأنه نبه بذلك على أنّ الاسمين جعلا اسما واحدا. وينظر في ذلك : المحتسب لابن جني (١ / ٣٣٢).
وفي النشر في القراءات العشر (٣ / ٩٥): «واختلفوا في (اثنا عشر ، وأحد عشر ، وتسعة عشر) فقرأ أبو جعفر بإسكان العين من الثلاثة». وينظر أيضا : البحر المحيط (٥ / ٢٧٩).