شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٣٩ - حكم تثنية وجمع أسماء العدد
[حكم تثنية وجمع أسماء العدد]
قال ابن مالك : (فصل : لا يثنّى ولا يجمع من أسماء العدد المفتقرة إلى تمييز إلّا مائة وألف ، واختصّ الألف بالتّمييز به مطلقا ، ولم يميّز بالمائة إلا ثلاث وإحدى عشرة وأخواتهما).
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : قال المصنف [١] : انفرد الألف من بين أسماء العدد المفتقرة إلى التمييز فإنّه لم يوضع لشيء من مجموعاته لفظ يغني عن جمعه ، فجرى على قياس الأسماء في الجمعيّة ، مفسّرا كان ؛ نحو : ثلاثة آلاف ، أو غير مفسر ؛ نحو : (وَهُمْ أُلُوفٌ)[٢] وشاركته المائة في عدم وضع ما يغني عن التثنية إن قصدت ، وعن الجمع إن قصد ، كالعشرة ، والعشرين ، فإنهما أغنيا عن تثنية عشرة ، وجمعها ، وللمائة شبه بالثلاثة وأخواتها ، في أنّ لها لفظا يغني عن جمعها ، إن كانت المائة عشر مئات ، وذلك اللفظ هو الألف [٣] ولها شبه بالألف في إهمال ما يغني عن جمعها ، إن لم يكن عشرة ، فإن كان عشرة فله ألف ، فألف من مائة ، كمائة من عشرة ، فلمّا لم تكن المائة والألف في عموم إهمال ما يغني عن الجمع ، ولا كعشرة ، في عموم وضع في الأصل غيره ذلك وسط أمرها ، فأفردت كخمسمائة ، وجمعت كثلاث مئين واختصّ الألف بأن يميز به الثلاثة وأخواتها ، كثلاثة آلاف ، وأحد عشر وعشرون ، وأخواتها ، كـ : أحد عشر ألفا ، وعشرين ألفا ، ومائة وألف ، وما تفرع عنها ، كـ : مائة ألف ومائتي ألف ، وألف ألف. وإلى هذا وأمثاله أشرت بقولي : واختصّ الألف بالتمييز به مطلقا [٤]. ثم قلت : «ولم يميّز بالمائة إلا ثلاث ، وإحدى عشرة ، وأخواتهما. فنبهت بذلك على أنه يقال :ثلاثمائة ، وأربعمائة ، إلى : تسعمائة ، وعلى أنّه يقال : إحدى عشرة مائة ، واثنتا عشرة مائة إلى : تسع عشرة مائة ، ولا يقال : عشر مائة ، ولا : عشرون مائة ، ـ
[١]شرح التسهيل لابن مالك (٢ / ٤٠٧).
[٢] سورة البقرة : ٢٤٣.
[٣]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٢٥٧).
[٤]أورد الشيخ أبو حيان في التذييل والتكميل (٤ / ٢٥٧) عبارة المصنف هذه ، ثم شرحها بقوله :أي يميز به العدد المضاف والمركب والعقود ، والمعطوف ، فيقال : ثلاثة آلاف ، وأحد عشر ألفا ، وعشرون ألفا ، وثلاثة وثلاثون ألفا ، ومائة ألف ، وألف ألف.