شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٥٣ - صياغة وحكم اسم الفاعل المشتق من العدد
.................................................................................................
______________________________________________________
والمعنى الثّاني : أن يكون موازن (فاعل) المصوغ من ثلاثة إلى عشرة ، بمعنى : جاعل ما تحت أصله معدودا به ، نحو : هذا ثالث اثنين ، بمعنى : جاعل اثنين بنفسه ثلاثة ، فلك في هذا أن تضيفه ، وأن تنوّنه ، وتنصب به ؛ لأنه اسم فاعل فعل مستعمل ، فإنّه يقال : ثلاث اثنين إلى عشرة التسعة [١].
ومضارع (ربع ، وسبع ، وتسع) مفتوح العين ، ومضارع البواقي مكسورها [٢] ، ولم يستعمل بهذا المعنى (ثان) فيقال : هذا ثان واحدا ، بمعنى : جاعل واحدا بنفسه اثنين ، بل استعمل (ثان) بمعنى : بعض اثنين [٣] ، ويقال : تاسع تسعة عشر ، وتاسعة تسع عشرة ، إلى : حادي أحد عشر ، وحادية إحدى عشرة ، وإلى هذا أشرت بقولي : ويضاف المصوغ من تسعة فما دونها ، إلى المركب المصدّر بأصله ؛ أي يضاف (تاسع) إلى المركّب المصدّر بـ (تسعة) و (حاد) إلى المركّب المصدّر بـ (أحد) وكذلك ما بينهما [٤] ، ثم قلت : أو يعطف عليه العشرون وأخواته ، فأشرت إلى أنّه يقال : التاسع والعشرون ، والحادي والعشرون ، والتاسع والتسعون ، والحادي والتسعون. وكذا ما بين التاسع والحادي ، فيما بين التسعين والعشرين. ثمّ قلت : أو يركب معه العشرة ، تركيبها مع النّيّف ، مقتصرا عليه ، فأشرت إلى أنّه يقال : التاسع عشر ، والحادي عشر [٥] ، فيبنى الصدر والعجز ، كما يبنى الصدر والعجز من (تسعة عشر) ، ويجعل عجز هذا المركّب في التذكير ـ
الثالث : التفصيل بين أن يكون ثانيا فيجوز ، وغيره فيمتنع ، وهو اختيار المصنف». اه.
وينظر : شرح الكافية (٢ / ١٦٨٤) تحقيق د / عبد المنعم هريدي ، وشرح فصول ابن معط (٢ / ٥٢٧).
[١]وفي شرح الكافية لابن مالك (٢ / ١٦٨٤): «والمستعمل مع ما سفل يجوز أن يضاف ، وأن ينون ، وينصب ما يليه ، فيقال : هذا رابع ثلاثة ، ورابع ثلاثة ، ورابعة ثلاث ، ورابعة ثلاثا ؛ لأن المراد :هذا جاعل ثلاثة أربعة ، فعومل معاملة ما هو بمعناه ، ولأنه اسم فاعل حقيقة ، فإنه يقال : ثلثت الرجلين ، إذا انضممت إليهما فصرتم ثلاثة ، وكذلك : ربعت الثلاثة إلى عشرت التسعة ، ففاعل هذا بمعنى جاعل ، وجار مجراه لمساواته له في المعنى ، والتفرع على فعل».
[٢] يثلث ، يخمس ، يسدس ، يثمن ، يعشر.
[٣] كقوله تعالى : (ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ)[التوبة : ٤٠].
[٤] ويعرب اسم الفاعل ، لزوال التركيب ، إذا كان أصله : تاسع عشرة ، تسعة عشر.
[٥]وكذلك ما بينهما ، وتقول : التاسعة عشرة ، والحادية عشرة ، بتاء التأنيث فيهما في المؤنث. ينظر :التذييل والتكميل (٤ / ٢٩٠).