شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤١٩ - فعلان أم اسمان والأدلة على كلّ
الباب الثاني والثلاثون باب نعم وبئس
[فعلان أم اسمان والأدلة على كلّ]
قال ابن مالك : (وليسا باسمين فيليا عوامل الأسماء خلافا للفرّاء ، بل هما فعلان لا يتصرّفان ؛ للزومهما إنشاء المدح والذّمّ على سبيل المبالغة) [١].
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : قال المصنف [٢] : يدلّ على فعليّة (نعم وبئس) اتصال تاء التأنيث السّاكنة بهما في كلّ اللغات ، واتصال ضمير الرفع البارز بهما في لغة ، حكاها الكسائيّ نحو : أخواك نعما رجلين وإخوتك نعموا رجالا ، والهندات نعمن نساء [٣].
وقال ابن برهان [٤] : الدليل على أنّ (نعم) فعل ماض ، رفعه الظاهر ، وتضمنه الضمير ، ودخول لام القسم ، وعطفه على الفعل الماضي والحكم بفعليتهما هو مذهب البصريين والكسائي وزعم الفراء وأكثر الكوفيّين [٥] أنهما اسمان ، واستدلوا على ذلك بدخول حرف الجرّ عليهما ، كقول بعض العرب ـ وقد قيل له في بنت ولدت له : نعم الولد ـ : والله ما هي بنعم الولد ، نصرها بكاء وبرّها سرقة [٦] ـ
[١]في التذييل والتكميل (٤ / ٤٣٨): «مناسبة هذا الباب لما قبله ـ يعني باب التمييز ـ هي أن (نعم وبئس) قد يكون معهما تمييز ، كما كان ذلك في الباب الذي قبله ، وقد ذكره بعض النحويين عقب باب الفاعل ، وهو مناسب ، وأفرد بالذكر ؛ لأن الفاعل فيهما جرى على طريقة لم تجز في غيرهما». اه.
[٢]انظر : شرح التسهيل لابن المالك (٣ / ٥) تحقيق د / عبد الرحمن السيد ود / محمد بدوي المختون.
[٣]انظر في هذه المسألة هذه المراجع : التذييل والتكميل (٤ / ٤٣٨) رسالة ، والإنصاف (١ / ٦٦) ، مسألة رقم (١٤) ، وتوضيح المقاصد والمسالك للمرادي (٣ / ٧٥) ، وشرح التسهيل للمرادي أيضا (١٨١ / أ) ، والمساعد لابن عقيل (٢ / ١٢٠) ، وشرح الألفية للشاطبي (٤ / ٤) رسالة دكتوراه بكلية اللغة العربية تحقيق د / بسيوني سعد لبن.
[٤] ابن برهان ـ بفتح الباء الموحدة هو عبد الواحد بن علي المتوفى سنة (٤٥٦ ه) ، سبقت ترجمته.
[٥] لمراجعة زعم الفراء وأكثر الكوفيين ، ينظر : منهج السالك لأبي حيان (ص ٣٨٧).
والمقرب (١ / ٦٥) والمراجع المذكورة قريبا.
[٦]حكاه ابن الأنباري عن ثعلب عن الفراء. ينظر : الإنصاف (١ / ٩٨) ، وشرح المرادي (٣ / ٧٥) ، وشرح الألفية للشاطبي (٤ / ٤) رسالة.