شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٦٥ - استعمال فاعل المصوغ من العدد
.................................................................................................
______________________________________________________
إنه قليل في كلام العرب [١]. ثم قال : وتقول : هذا الخامس أربعة ، وذلك أنّك تريد : هذا الذي خمّس الأربعة ، كما تقول : خمستهم وربعتهم [٢].
قال : وإنما يريد : هذا الذي صيّر أربعة خمسة ، وقلما يريد العرب هذا ، وهو قياس ألا ترى أنك لا تسمع أحدا يقول : ثنيت الواحد ، ولا ثاني واحد [٣].
قال ـ في آخر الباب ـ : وتقول : هذا خامس أربع ، إذا أردت أنّه صيّر أربع نسوة خمسة ، ولا تكاد العرب تتكلم به ، كما ذكرت لك ، وعلى هذا تقول :رابع ثلاثة عشر ، كما قلت : خامس أربعة [٤]. قال الشيخ : فهذا جملة ما تكلّم عليه سيبويه في المختلف اللفظ ، فلم يذكر فيه التنوين والنصب ، ولا معنى الحال والاستقبال ، ولم يذكر فيه إلا معنى المضيّ ، وذكر أنه لمّا تكلم به العرب وجعله قياسا فيما سمع من الماضي ، وقاس عليه : رابع ثلاثة عشر [٥].
ثمّ قال : وذهب أكثر النحويين والأخفش والمبرّد وغيرهما ، إلى خلاف ما ذهب إليه سيبويه ، فجعلوا له حكم اسم الفاعل ، في إجازة الوجهين أعني الإضافة والنصب ، ومال ـ في البسيط ـ كثيرا إلى نحو : خامس أربعة : «وقلّله سيبويه في كلام العرب ، وذكر أنّه قياس» [٦] ولم يذكر سيبويه النصب ، وتأوله على الماضي لأنه قال : هذا الذي خمس الأربعة ، فلم يجره مجرى اسم الفاعل مطلقا ، فإضافته على هذا تكون محضة [٧] ، وذكر النحويّون النصب به كالمبرّد وغيره. وذلك ـ والله أعلم ـ قياس ؛ لأنّهم لم يسمعوه ، فتكون إضافته على هذا ـ إن قصد العمل ، بمعنى الحال ، أو الاستقبال ـ غير محضة [٨]. ونقل الشيخ كلام الخفاف ـ
(١ و٢ و٣) المرجع السابق الصفحة نفسها.
(١ و٢ و٣) المرجع السابق الصفحة نفسها.
(١ و٢ و٣) المرجع السابق الصفحة نفسها.
[٤]ينظر : الكتاب (٣ / ٥٦١) والتذييل والتكميل (٤ / ٣٠٠).
[٥] هذا الكلام بنصه في المرجع السابق ، الصفحة نفسها.
[٦]ينظر : الكتاب (٣ / ٥٥٩) ، والمرجع السابق (٤ / ٢٩٩).
[٧]في الكتاب (٣ / ٥٥٩): «وتقول : هذا خامس أربعة ، وذلك أنك تريد أن تقول : هذا الذي خمس الأربعة ، كما تقول : خمستهم وربعتهم ، وتقول في المؤنث : خامسة أربع وكذلك جميع هذا من الثلاثة إلى العشرة». اه. وينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٣٠٠).
[٨]لمراجعة ذلك ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٣٠١) وفي المقتضب (٢ / ١٧٩): «فإن قلت : هذا ثالث اثنين فعلى غير هذا الوجه ، إنما معناه : هذا الذي جاء إلى اثنين فثلثهما ، فمعناه الفعل ، وكذلك :