شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٧٥ - مسوغات تنكير صاحب الحال
.................................................................................................
______________________________________________________
ثم قال : وحمل [النصب][١] على جواز «فيها رجل قائما» وصار حين أخّر وجه الكلام ، فرارا من القبح [٢] ، وأنشد لذي الرمة :
|
١٧٨٣ ـ وتحت العوالي في القنا مستظلة |
ظباء أعارتها العيون الجآذر [٣] |
وأنشد لغيره :
|
١٧٨٤ ـ وبالجسم منّي بيّنا لو علمته |
شحوب وإن تستشهدي العين تشهد [٤] |
[٣ / ٦٨] وأنشد غير سيبويه :
|
١٧٨٥ ـ وما لام نفسي مثلها لي لائم |
ولا سدّ فقري مثل ما ملكت يدي [٥] |
ولا يقوى الاستدلال بهذا البيت على ما سيق له ؛ لأنّه قد يدّعى أنّ النفي المتقدم هو المسوّغ لذلك ، لا تقدّم الحال [٦].
قال المصنف : أشار سيبويه بقوله : وحمل هذا على جواز «فيها رجل قائما» إلى أنّ صاحب الحال قد يكون نكرة دون مسوّغ من المسوّغات التي تذكر هنا نحو ـ
[١] تكملة من سيبويه ، ليست في المخطوط.
[٢]ينظر : الكتاب (٢ / ١٢٢).
[٣]البيت من الطويل وينظر في : ديوان ذي الرمة (ص ٢٥٤) ، والكتاب (٢ / ١٢٣) وشرح المفصل لابن يعيش (٢ / ٦٤) ، وشرح المصنف (٢ / ٣٣٣).
والبيت ـ كما قال الأعلم (١ / ٢٧٦) ـ في وصف نسوة سبين فصرن تحت عوالي الرماح وفي قبضتها.
والقنا : الرماح ، وعواليها : صدورها ، وشبه النساء بالظباء في طول الأعناق ، وانطواء الكشوح ، وشبّه عيونهن بعيون الجآذر وهي أولاد البقر الوحشية.
والشاهد فيه : نصب «مستظلة» على الحال ، بعد أن كانت صفة للظباء متأخرة فلما تقدمت امتنع كونها نعتا ؛ لأنّ النعت لا يتقدم على منعوته.
[٤] البيت من الطويل ، وهو غير معروف القائل.
وينظر في الكتاب (٢ / ١٢٣) ، وشرح التسهيل (٢ / ١٣٣) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٣١٩) ، والأشموني والعيني (٢ / ١٧٥). و «شحوب» من شحب جسمه ، إذا تغيّر.
والشاهد : في «بيّنا» ؛ حيث وقع حالا مقدما على صاحبه لكونه نكرة وهو «شحوب» و «لو علمته» معترضة بينهما.
[٥]البيت من الطويل ، ولم يعرف قائله وينظر في : شرح المصنف (٢ / ٣٣٣) ، وشرح الكافية الشافية (٢ / ٧٣٨) ، وشرح شواهد ابن عقيل (ص ١٣٠). ولام : من اللّوم ، وهو العذل ، والشاهد : في «مثلها» ؛ فإنه حال من «لائم» وهو نكرة ، ولكنه تخصص بتقديمها عليه.
[٦] نقول : لا مانع من وجود أكثر من مسوّغ في الشاهد الواحد ولا مانع من الاستشهاد به لكل حالة.