شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٧٤ - مسوغات تنكير صاحب الحال
.................................................................................................
______________________________________________________
(قائما) حالا من (أحد) لاعتماده على النفي [١] ومنه أيضا قول الشاعر :
|
١٧٨٠ ـ ما حمّ من موت حما واقيا |
ولا ترى من أحد باقيا [٢] |
الثالث : أن يتقدم عليه شبه النفي وأراد به النهي والاستفهام ، فمثال النهي قول قطري :
|
١٧٨١ ـ لا يركنن أحد إلى الإحجام |
يوم الوغى متخوّفا لحمام [٣] |
ومثال الاستفهام :
|
١٧٨٢ ـ يا صاح هل حمّ عيش باقيا فترى |
لنفسك العذر في إبعادها الأملا [٤] |
الرابع : أن يتقدم الحال على صاحبه ، كقولك : «فيها قائما رجل».
قال سيبويه ـ بعد تمثيله بهذا المثال ـ : لمّا لم يجز أن توصف الصفة بالاسم ، وقبح أن تقول : «فيها قائم» فتضع الصّفة موضع الاسم ، كما قبح «مررت بقائم وأتاني قائم» جعلت (القائم) حالا وكان المبنيّ على الكلام الأول ما بعده. ـ
[١] هذا من أمثلة أبي علي في التذكرة ، قال : لا يجوز كون (قائم) صفة لأحد ؛ لأنّ (إلا) لا تعترض بين الصفة والموصوف.
ينظر : شرح المصنف (٢ / ٢٨٠ ، ٣٠٣ ، ٣٣٢).
[٢]البيت من السريع ، ولم يعرف قائله : وينظر : في شرح ابن عقيل وشرح شواهده (ص ١٣٣) ، والأشموني (٢ / ١٧٥).
ومعناه : لم يقدّر الله موضع حماية يحفظ الإنسان من الموت ، ولا ترى أحدا باقيا مخلدا في الدنيا.
والشاهد : في «واقيا» ؛ حيث وقع حالا من «موت» وهو نكرة ، والمسوّغ كون صاحب الحال بعد النفي.
[٣]البيت من الكامل وينظر : في شرح التسهيل للمصنف (٢ / ٣٣٢) ، وشرح الكافية الشافية (٢ / ٧٣٩) ، وابن الناظم (ص ٣٢٠) ، وتوضيح المقاصد للمرادي (٢ / ١٤٩). لا يركنن فعل النهي مؤكد بالنون الخفيفة ، والإحجام : النكوص والتأخر ، والحمام : ـ بكسر الحاء ـ الموت.
والشاهد : في «متخوفا» ؛ حيث وقع حالا من «أحد» وهو نكرة ، لتقدم النهي عليه.
[٤]البيت من البسيط ، وهو لرجل من طيّئ لم يعين اسمه وينظر : في شرح المصنف (٢ / ٣٣٢) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٣٢١) ، ومنهج السالك لأبي حيان (ص ١٩٠) ، والتذييل (٣ / ٧٣٧) ، والتصريح (١ / ٣٧٧).
وحمّ : أي قدّر ، والشاهد : في «باقيا» ؛ حيث وقع حالا من «عيش» وهو نكرة ، ولكنه وقع في سياق الاستفهام.