شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٢٨ - حذف ما بعد «إلّا» و «غير»
[حذف ما بعد «إلّا» و «غير»]
قال ابن مالك : (وقد يقال : ليس إلّا ، وليس غير ، وغير ، إذا فهم المعنى وقد ينوّن ، وقد يقال : ليس غيره وغيره ، ولم يكن غيره وغيره [١] ، وفاقا للأخفش) [٢].
______________________________________________________
على استعماله غير ظرف ، وما ذكروه من جعل (سوى) فيما ورد صفة لمحذوف خلاف الأصل ، مع أنه لا يصلح تقديره في جميع ما ورد ، وقال الشيخ ـ بعد نقل كلام المصنّف ، وإيراد الشواهد على مختاره ـ : وقد ذهب مذهبا قلّ أن يتبع عليه ؛ لأنّ مستقرئ اللغة وعلم النحو ، لا يكاد أحد منهم يذهب إلى مقالته ، وهي عندهم منصوبة على الظرف ، ولا حجة فيما كثر من الشواهد كلّها ؛ لأنّها جاءت في الشعر ، وهو محلّ ضرورة [٣]. اه.
ونبّه المصنف أنّ سين (سوى) قد تضمّ مقصورة ، وقد تفتح ممدودة ، وذكر ابن الخبّاز ـ في شرحه لألفية ابن معط ـ لغة رابعة ، وهي المدّ ، مع كسر السين [٤] ، ومعناه في الاستثناء واحد ، والخلاف في الممدودة كالخلاف في المقصورة.
قال الشيخ عن بعضهم ما معناه : أنّ (سوى) ـ في غير الاستثناء ـ إمّا بمعنى :مستو كقوله تعالى : (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ)[٥] ، أو بمعنى : وسط كقوله تعالى : (فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ)[٦] ، أو بمعنى حذاء كقولهم : زيد سواء عمرو أي حذاء عمرو [٧].
قال ناظر الجيش : قال المصنف : قد يكتفي بـ (إلّا) وب (غير) عن المستثنى ، إذا عرف المعنى ، ولم يستعمل العرب ذلك بعد غير (ليس) ، فيقال : قبضت عشرة ـ
[١] في هامش التسهيل (ص ١٠٧) أي يذكر المضاف إليه والنصب ، والرفع على ما تقدم والتقدير ـ في الرفع ليس غيره الجائي وـ في النصب ـ ليس هو ، أي الجائي غيره.
[٢] فيحذف الاسم ، إن نصبت والخبر إن رفعت ، فتقول : جاءني زيد ، لم يكن غيره أو غيره.
[٣]التذييل والتكميل (٣ / ٦٦٧).
[٤]ينظر : الأشموني (٢ / ١٦٠ ، ١٦١).
[٥] سورة البقرة : ٦.
[٦] سورة الصافات : ٥٥. وقد كتبت خطأ في نسخة هذا المخطوط هكذا : «فألقوه في سواء الجحيم» ، وليس في القرآن الكريم آية بهذا اللفظ ، وإنما فيه : (خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ)[الدخان : ٤٧].
[٧]ينظر : التذييل والتكميل (٣ / ٦٦٨).