شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٣٨ - مجيء الحال جملة وحديث عن رابط هذه الجملة
.................................................................................................
______________________________________________________
وأما (لما) : فقال المصنف : المنفي بها كالمنفي بـ (لم) في القياس إلّا أنّي لم أجده مستعملا إلّا بالواو ، كقوله تعالى : (وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ)[١] ، وقال الشاعر :
|
١٨٧١ ـ بانت قطام ولمّا يحظ ذو مقة |
منها بوصل ولا إنجاز ميعاد [٢] |
وأمّا (إن) : فلم يتعرض لذكرها المصنف ، وقال الشيخ : لا أحفظه من لسان العرب ، والقياس يقتضي جوازه ، تقول : جاء زيد إن يدري كيف الطريق. انتهى [٣].
وإذا كانت (لما) في القياس كـ (لم) وكذا (إن) جاز أن يكون الرابط الضمير وحده ، أو الواو وحدها ، أو كليهما.
ونبّه المصنف بقوله : وثبوت (قد) قبل الماضي ... إلى آخر الفصل على أنّ (قد) تصحب الماضي لفظا ، إذا لم يكن قبله (إلّا) ولا بعده (أو).
والحاصل : أنّ للفعل المذكور باعتبار اجتماع الضمير ، والواو و (قد) ، وانفراد الضمير ، واجتماعه مع الواو أو مع (قد) ، واجتماع الواو و (قد) دون الضمير حالات خمسا :
الأولى : اجتماع الثلاثة كقوله تعالى : (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ)[٤] ، وكقوله تعالى : (وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ)[٥] ، وقوله تعالى : (آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ)[٦] ، وقال امرؤ القيس :
|
١٨٧٢ ـ أتقتلني وقد شغفت فؤادها |
كما شغف المهنوءة الرجل الطّالي [٧] |
[١] سورة البقرة : ٢١٤.
[٢]البيت من البسيط ، ولم يعرف قائله. وينظر في : شرح المصنف (٢ / ٣٧٠) ، والتذييل (٣ / ٨٤٦) ، ومنهج السالك (٢١٦). والمقة : المحبّة.
[٣]ينظر : التذييل (٣ / ٨٤٨).
[٤] سورة البقرة : ٧٥.
[٥] سورة الأنعام : ١١٩.
[٦] سورة يونس : ٩١.
[٧]البيت من الطويل ، وهو لامرئ القيس بن حجر وهو في : ديوانه (ص ١٠٩) ، وشرح المصنف (٢ / ٣٧٠) ، والمحتسب (١ / ٣٣٩) ، ومنهج السالك (ص ٢١٥). وشغفت : بلغ حبي شغاف قلبها ، والمهنوءة : الناقة التي طليت بالقطران ، والطالي : اسم فاعل من طلى.