شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٤٧ - الجملتان المفسرة والاعتراضية وعلاقتهما بالحالية
.................................................................................................
______________________________________________________
ومثال الثالث قول زهير :
|
١٨٩٢ ـ وما أدري وسوف إخال أدري |
أقوم آل حصن أم نساء [١] |
الأمر الثالث : كونها طلبية ، كقوله تعالى : (وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ)[٢] فـ (قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللهِ) جملة معترضة بين (تُؤْمِنُوا) و (أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ.)
ومن ذلك قوله تعالى : (وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ)[٣] اعترضت بين (فَاسْتَغْفَرُوا)[٤] و (لَمْ يُصِرُّوا)[٥] وهما جملتان معطوف إحداهما على الأخرى في صلة (الَّذِينَ.) ومن ذلك قول الشاعر :
|
١٨٩٣ ـ إنّ سليمى ـ والله يكلؤها ـ |
ضنّت بشيء ما كان يرزؤها [٦] |
فقوله : «والله يكلؤها» دعاء ، وقد اعترضت بين اسم (إنّ) وخبرها. وأراد المصنف بجعله (وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ) طلبية ، أنها طلب في الصورة ، وإن كانت خبرا من حيث المعنى.
وزعم أبو علي أنّ الاعتراض لا يكون إلّا بجملة واحدة [٧].
وردّ المصنف ذلك عليه ، فإنّ الاعتراض بجملتين كثير ، ومنه قول زهير :
|
١٨٩٤ ـ لعمر أبيك والأنباء تنمي |
وفي طول المعاشرة التّقالي |
|
|
لقد باليت مظعن أمّ أوفى |
ولكن أمّ أوفى لا تبالي [٨] |
[١]البيت من الوافر ، وقائله زهير بن أبي سلمى وهو في شرح ديوانه للأعلم (ص ٧٢) ، وشرح المصنف (٢ / ٣٧٧) ، والمغني (ص ٤١).
[٢] سورة آل عمران : ٧٣.
(٣ و٤ و٥) سورة آل عمران : ١٣٥.
(٣ و٤ و٥) سورة آل عمران : ١٣٥.
(٣ و٤ و٥) سورة آل عمران : ١٣٥.
[٦]البيت من المنسرح ، وقائله : ابن هرمة وينظر : في ديوانه (ص ٥٥) والأمالي الشجرية (١ / ٢١٥) ، وشرح المصنف (٢ / ٣٧٨) ، والمغني (٣٩٦). يكلؤها : يحفظها ، ويرزؤها : ينقصها ويضرها.
[٧]ينظر : الارتشاف (٢ / ٣٧٥) ، والمغني (ص ٣٩٤).
[٨] البيتان من الوافر ، وقائلهما زهير بن أبي سلمى ، وهما في ديوانه (ص ٨٦) بشرح الأعلم ، وصدر الأول منهما :
لعمري والخطوب مغيّرات
وكذلك في المغني (ص ٣٩٥) ، وهما بالرواية المذكورة هنا في شرح المصنف (٢ / ٣٧٨).
والتقالي : التباغض ، وباليت : اكترثت.