شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٠٦ - كأيّن وكذا وأحكامهما
.................................................................................................
______________________________________________________
ويقال : كئي ، وأصله كيّء ، بتقديم الياء على الهمزة ، ثم عومل معاملة (ميت) فقيل : كيئ [١] ، ثم أبدلت ياؤه ألفا ، فقيل : كاء [٢] ، وبه قرأ ابن كثير [٣].
ثمّ حذفت ألفه فقيل : كإ [٤] وأما كأي فمقلوب كيء ، وبها قرأ ابن محيصن [٥] والأشهب [٦]. اه.
ـ واستعمال (كذا) دون تكرار قليل وكذا استعماله مكررا بلا عطف ، وجعل بعضهم (كذا) مميز الجمع كناية عن ثلاثة ، أو إحدى أخواتها و (كذا) مميزا بمفرد كناية عن مائة ، فما فوقها و (كذا كذا) عن أحد عشر وأخواته و (كذا وكذا) عن أحد وعشرين ، وأخواته ، ومستند هذا التفصيل الرأي ، لا الرواية [٧].
انتهى كلامه رحمهالله تعالى ، ونتبعه بالإشارة إلى أمور :
الأول : أنّ القول بتركيب (كأيّن) من الكاف ، وأيّ [٨] وبتركيب (كذا) من ـ
أبو حيان بقوله : «ولم يذكر ـ يعني ابن مالك ـ دليلا على أنه يستفهم بها سوى هذا الخبر ، وقد تقدم لنا الكلام معه في أنه مخالف للنحاة في إثبات القواعد النحوية بما ورد في الآثار ، كذا الأثر وغيره ، وبينا العلة التي عدل النحويون لأجلها عن الاستشهاد بذلك». اه.
[١]قال في المساعد (٢ / ١١٧): «والأصل : كيّئ بتقديم الياء المشددة على الهمزة ، ثم خففت كـ (ميت)». اه.
[٢]هذه الكلمة بهذا الضبط في المساعد لابن عقيل (٢ / ١١٧).
فقال : «وكاء بالألف بعد الكاف ، وهمزة مكسورة منونة ، والألف بدل من الياء المخففة ، وبها قرأ ابن كثير». اه.
[٣]هو عبد الله بن كثير بن المطلب أبو معبد المكي الداري ، إمام أهل مكة في القراءة ، وكان فصيحا عليما بالعربية ، أخذ القراءة عرضا عن مجاهد بن جبير ودرياس مولى ابن عباس ، وأخذ عنه أبو عمرو بن العلاء ، توفي سنة (١٢٠ ه). تنظر ترجمته في : طبقات القراء لابن سعد (١ / ٤٤٣) ، وتنظر القراءة في تحبير التيسير لابن الجزري (ص ٩٩) ، والبحر المحيط (٣ / ٧٢) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص ١٧٩).
[٤]في البحر المحيط (٣ / ٧٢): «وقرأ ابن محيصن فيما حكاه الداني : كإعلى مثال : كع».
[٥] هو محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي ، مقرئ أهل مكة مع ابن كثير ، ثقة روى له مسلم ، قال ابن مجاهد : كان لابن محيصن اختيار في القراءة ، على مذهب العربية ، فخرج به عن إجماع أهل بلده ، فرغب الناس عن قراءته ، وأجمعوا على قراءة ابن كثير لاتباعه. توفي ابن محيصن سنة (١٢٣ ه).
ينظر في ترجمته : القراءات السبعة لابن مجاهد (ص ٦٥).
[٦]هو الأشهب العقيلي كما ذكر في البحر المحيط ، وغيره من الكتب التي وردت بها هذه القراءة ، ولعله هو أشهب صاحب الإمام مالك ، واسمه مسكين بن عبد العزيز بن داود الذي ترجم له في غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (٢ / ٢٩٦).
[٧]ينظر : شرح المصنف (٢ / ٤٢٤).
[٨]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٤٠٩ ، ٤١٠) ، والبحر المحيط (٣ / ٧٢) ، والمساعد لابن عقيل (١٣٤ / ب).