شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٩٥ - حكم تمييز الأعداد من واحد إلى مائة
الباب الثلاثون باب العدد
[حكم تمييز الأعداد من واحد إلى مائة]
قال ابن مالك : (مفسّر ما بين عشرة ومائة واحد منصوب على التمييز ، ويضاف غيره إلى مفسّره مجموعا مع ما بين اثنين وأحد عشر ، ما لم يكن مائة فيفرد غالبا ، ومفردا مع مائة فصاعدا ، وقد يجمع معها وقد يفرد تمييزا ، وربّما قيل : عشرو درهم ، وأربعو ثوبه ، وخمسة أثوابا ، ونحو ذلك ، ولا يفسّر واحد واثنان ، و «ثنتا حنظل» ضرورة) [١].
______________________________________________________
قال ناظر الجيش : [٣ / ١٠٣] لما كان العدد مفتقرا إلى التمييز وصل بابه ببابه [٢] ، وقدّم فيه الكلام على العدد المميز بمنصوب ولا بدّ في الترجمة من مضاف محذوف والتقدير : باب اسم العدد ، واسم العدد ما وضع لكميّة آحاد الأشياء ، وأصوله اثنتا عشرة كلمة : واحد إلى عشرة ، ومائة وألف ، وأما ألفاظ العقود كعشرين وثلاثين إلى تسعين ففروع لاشتراكها مع الآحاد في اللفظ ، ولأنها تكرير للعشرة في المعنى.
ثم العدد بالنسبة للاستعمال أربعة أنواع : مفرد ومضاف ومركب ومعطوف [٣].
فالمفرد : واحد واثنان للمذكر ، وواحدة واثنتان للمؤنث ، والعقود الثمانية ، وهي : عشرون وتسعون وما بينهما ، ويستعمل للمذكر والمؤنث بلفظ واحد.
والمضاف : ثلاثة وعشرة وما بينهما في التذكير ، وثلاث وعشر وما بينهما في التأنيث ، ومائة وتثنيتها ، وألف وتثنيته وجمعه ، واستعمال هذه بلفظ واحد في التذكير والتأنيث.
والمركب : أحد عشر واثنا عشر وثلاثة عشر إلى تسعة عشر في التذكير ، وإحدى ـ
[١] تسهيل الفوائد (ص ١١٦) تحقيق (محمد كامل بركات) وزارة الثقافة.
[٢] إجابة لسؤال وهو : لم أردف ابن مالك هنا التمييز باب العدد؟ وقد أجاب أن العدد لإبهامه يفتقر إلى التمييز كما أن العدد وتمييزه من أنواع تمييز المفرد ، أما في الألفية فقد تحدث عن العدد بعد الانتهاء من أكثر أبواب النحو حيث لم يندرج تحت باب من أبوابه التي نظمها.
[٣] حديث إجمالي لناظر الجيش وسرد القواعد في هذا الباب ، أما التمثيل والاستشهاد فسيأتي مع طول الحديث وكثرة المسائل.