شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٢٦ - اللغات فيهما
[اللغات فيهما]
قال ابن مالك : (وأصلهما «فعل» وقد يردان كذلك ، أو بسكون العين ، وفتح الفاء أو كسرها أو بكسرهما ، وكذا كلّ ذي عين حلقيّة من «فعل» فعلا أو اسما ، وقد تجعل العين الحلقية متبوعة الفاء في «فعيل» ، وتابعتها في «فعل» وقد يتبع الثّاني الأول في مثل : نحو ، ومحموم ، وقد يقال في «بئس» : بيس).
______________________________________________________
فلان» إذا وصفت جوده ، و «لؤم الرجل فلان» ، إذا وصفت بخله ، وليس كذلك (نعم) ؛ لأنّ كلّ صفة مدح تدخل تحتها ، ولا (بئس) ؛ لأنّ كل صفة ذمّ تدخل تحتها.
قال ناظر الجيش : ذكر المصنّف أن فيهما أربع لغات [١] : نعم ، وبئس ، وهي الأصل [٢] ، ونعم وبيس ، بالتخفيف ، ونعم وبئس بالإتباع ، ونعم وبئس بالتخفيف بعد الإتباع ، قال : وهذه اللغة أبعد من الأصل وأكثر في الاستعمال وحكى أبو علي (بيس) بياء ساكنة بعد فتحة وهو غريب [٣] وأما اللغات المتقدمة فجائزة في كلّ ما كان من الأفعال أو الأسماء ثلاثيّا أوّله مفتوح ، وثانيه حلقيّ مكسور فيقال في (شهد) : شهد وشهد ، وشهد ، وكذا يقال في (فخذ) : فخذ ، وفخذ ، وفخذ ، قال الشاعر :
|
١٩٩٥ ـ إذا غاب [عنّا] غاب عنّا ربيعنا |
وإن شهد أجدى خيره ونوافله [٤] |
[١]شرح التسهيل لابن مالك (٣ / ٦).
[٢]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٤٥١) رسالة ، وشرح الألفية للشاطبي (٤ / ٢٣١) رسالة ، وفي شرح فصول ابن معط (١٢٤) رسالة : «لأنه ليس في الأفعال الثلاثية ما أوسطه ساكن ولذلك اعتقد بعضهم اسميتها واسمية ليس». اه.
[٣]في الحجة لأبي علي الفارسي (١ / ٦٧) الهيئة العامة للكتاب (١٤٠٣ ه) قالوا : «بيس» فلم يحقق الهمزة ، وأقر مع ذلك كسرة الياء فيها ، كما كان يكسرها لو حقق الهمزة أفلا ترى أنه جعل حكم الحرف المغير حكمه قبل أن يغيره. اه. وينظر أيضا : المساعد لابن عقيل (٢ / ١٢٢) ، وشرح التسهيل للمرادي (١٨٢ / أ) ، وشرح المصنف (٣ / ٦) ، وشرح فصول ابن معط (ص ١٢٤ ، ١٢٥) رسالة.
[٤] هذا البيت من الطويل وقائله الأخطل التغلبيّ ، غياث بن غوث الشاعر الأموي المشهور قاله في مدح بشر بن مروان بن الحكم.
اللغة : أجدى : أفاد وأغنى ، نوافله : جمع نافلة وهي الزيادة.
والمعنى : غيبته عنا وبعده كغيبة الربيع الذي يحيا به الناس وإن حضر أغنى بما يتفضل به من خير وزيادة عطاء.
والشاهد في البيت : إسكان الهاء من (شهد) تخفيفا مع جواز الأوجه الأربعة. ينظر الشاهد في : الكتاب (٤ / ١١٦) ، وابن السيرافي (٢ / ٩٤) ، والأعلم (٢ / ٢٥٨) ، والهمع (٢ / ٨٤) ، والدرر