شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٤٩ - من أحكام الحال الاشتقاق وقد يأتي جامدا مؤولا
.................................................................................................
______________________________________________________
والذي اختاره هو الظاهر ، وتنظيره بمسألة الخبر تنظير صحيح ، ولو نصب «حلو وحامض» في مثل «رأيت الرمّان حلوا حامضا» لكان الحال مجموعهما لا أحدهما ، فكذلك هذا.
ونقل الشيخ عن الأخفش أنه لا يجوز أن يدخل حرف العطف في شيء من هذه المكررات ، فلا يقال : بيّنت له الحساب بابا فبابا ، ولا : بابا وبابا ، ولا : ادخلوا رجلا فرجلا [١].
السادس : أن يكون دالّا على أصالة الشيء كقوله تعالى : (أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً)[٢] ، ونحو : «هذا خاتمك حديدا» وهو من أمثلة سيبويه [٣].
السابع : أن يكون دالّا على فرعيّة الشيء نحو : «هذا حديدك خاتما».
الثامن : أن يكون دالّا على تنويع ، نحو : «هذا مالك ذهبا».
التاسع : أن يكون دالّا على طور واقع فيه تفضيل ، نحو «هذا بسرا أطيب منه رطبا» [٤]. وسيأتي الكلام على هذه المسألة. ـ
[١]ينظر : التذييل (٣ / ٧٠١).
وعبارته : ولو ذهب ذاهب إلى أنّ النصب إنما هو بالعطف على تقدير حذف الفاء ، وأن المعنى : بيّنت له الحساب بابا فبابا ، وادخلوا أول فأول ، لكان وجها حسنا عاريا عن التكلف ؛ لأن المعنى : بيّنت له الحساب بابا بعد باب ، وادخلوا رجلا بعد رجل ، والذي يدل على إرادة الفاء كونه يجوز ذلك في المرفوع ، والمنصوب ، والمجرور.
فمثال المرفوع قول الشاعر :
|
كرة وضعت لصوالجة |
فتلقفها رجل رجل |
أي : فرجل.
ومثل المنصوب : ونقلوا بعيرا بعيرا ، أي : فبعيرا.
ومثال المجرور : قيراط قيراط ، أي : فقيراط. إلّا أنه يعكّر على هذا المذهب ما زعم أبو الحسن من أنّه لا يجوز أن يدخل حرف العطف في شيء من هذه المكررات ، إلا الفاء في الموضع الذي يكون فيه الترتيب ، نحو : ادخلوا الأول فالأول ، ولا تقول : بيّنت له الحساب بابا فبابا. اه.
وأجاز الرضي عطف الثاني على الأول بالفاء أو بثم في موضع الترتيب. ينظر : شرح الكافية (١ / ٢٠٨).
[٢] سورة الإسراء : ٦١.
[٣]ينظر : الكتاب (١ / ٣٩٦).
[٤]ينظر : شرح المصنف (٢ / ٣٢٤).