شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٢٧ - مجيء الحال جملة وحديث عن رابط هذه الجملة
.................................................................................................
______________________________________________________
وذكر ابن عصفور صورة أخرى للجملة : وهي الجملة الابتدائية إذا عطفت على حال ، وذلك كراهة اجتماع حرفي عطف نحو : «جاء زيد ماشيا ، أو هو راكب» لا يجوز «أو وهو راكب» قال الله تعالى : (فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ)[١].
وبقية الصّور المتقدم ذكرها لا يتعين الربط فيها بالضمير ، بل الرابط إمّا الضمير أو الواو أو مجموعهما ، إلّا أنّ انفراد الواو أكثر من انفراد الضمير ، واجتماعهما أكثر من انفراد أحدهما صرح المصنف بذلك في شرح الكافية [٢].
فأما انفراد الضمير : فنحو : (وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ)[٣] ، ونحو : (وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ)[٤] ، ونحو : (نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ)[٥] ، ومنه قول ربيعة بن مقروم :
|
١٨٤٥ـ فدارت رحانا بفرسانهم |
فعادوا كأن لم يكونوا رميما [٦] |
[٣ / ٨٢] وكقول الآخر :
|
١٨٤٦ ـ فظللت في دمن الدّيار كأنّني |
نشوان باكره صبوح مدام [٧] |
ونحو : (وَاللهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ)[٨] ، ومنه قول الشاعر :
|
١٨٤٧ ـ من جاد لا منّ يقفو جوده حمدا |
وذو ندى منّ مذموم وإن مجدا [٩] |
والارتشاف (٢ / ٣٦٤) ، ومنهج السالك (٢١٣) ، والهمع (١ / ٢٤٦).
[١] سورة الأعراف : ٤.
[٢]ينظر : شرح الكافية الشافية (٢ / ٧٥٧ ـ ٧٥٨).
[٣] سورة البقرة : ٣٦.
[٤] سورة الفرقان : ٢٠.
[٥] سورة البقرة : ١٠١.
[٦]البيت من المتقارب ، وينظر في : الاقتضاب (٣٦٦) ، وأمالي القالي (١ / ٨) ، وشرح المصنف (٢ / ٣٥٩) ، وأبيات المغني (٥ / ٧٣) ، والتذييل (٣ / ٨٢٦) واللسان «رحا».
[٧]البيت من الكامل ، وقائله امرؤ القيس ، وهو في ديوانه (ص ١٣٦). وشرح المصنف (٢ / ٣٦٠) ، والتذييل (٣ / ٨٢٦). والدمن : آثار الديار ، والصّبوح : الشرب بالغداة ، والمدام : الخمر.
[٨] سورة الرعد : ٤١.
[٩]البيت من البسيط ، وهو لبعض الطائيين وينظر : في شرح المصنف (٢ / ٣٦٠) ، والتذييل (٣ / ٨٢٦).