شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٨٦ - حكم تقديم الحال على صاحبه
.................................................................................................
______________________________________________________
والصحيح : ما ذهب إليه البصريون لورود السماع بذلك ، ولضعف العلة التي أبدوها ، فإن (راكبة) من قولنا : «لقيت راكبة هندا» يتبادر الذهن إلى حاليته ، فلا يلتفت إلى عارض توهم المفعولية [١]. ومن شواهد تقديم الحال على المنصوب الظاهر قول الشاعر :
|
١٧٩٨ ـ وصلت ولم أصرم مسبين أسرتي |
وأعتبتهم حتّى يلاقوا ولائيا [٢] |
[٣ / ٧١] أراد : وصلت أسرتي مسبين [٣] ، ومثله قول الحارث بن ظالم :
|
١٧٩٩ ـ وقطّع وصلها سيفي وإنّي |
فجعت بخالد طرّا كلابا [٤] |
ومن تقديم الحال عليه أيضا وهو فعل قول الشاعر :
|
١٨٠٠ ـ لن يراني حتى يرى صاحب لي |
أجتني سخطه يشيب الغرابا [٥] |
أراد : لن يراني صاحب أجتني سخطه حتى الغراب يشيب. ومن شواهد تقديم حال المرفوع الظاهر والفعل متقدّم قول الشاعر :
|
١٨٠١ ـ يطير فضاضا بينهم كلّ قونس |
وتتبعها منهم فراش الحواجب [٦] |
ومثله : ـ
وينظر : الشاهد في المقتضب (٤ / ١٧٠) ، وشرح المصنف (٢ / ٣٤١) ، وشرح الكافية الشافية (٢ / ٧٤٨) ، والتذييل (٣ / ٧٥٨).
ومزبدا : من أزبد الجمل : إذا ظهر الزبد على مشافره ساعة هياجه. ويخطر : من الخطر ، وهو ضرب الفحل بذنبه حين هياجه. والحمى : ما يحميه الإنسان فلا يقترب منه أحد ، ويروى : لحمي. (١) ينظر : شرح المصنف (٢ / ٣٤٠).
[٢]البيت من الطويل ، ولم يعرف قائله ، وهو في شرح المصنف (٢ / ٣٤٠) ، وشرح الكافية الشافية (٢ / ٧٤٧) ، والهمع (١ / ٢٤١) وأعتبتهم : أي : أرضيتهم.
[٣] في المخطوط : وصلت أسرتي مسئين.
[٤]البيت من الوافر ، وقاله الحارث بن ظالم في فتكه بخالد بن جعفر بن كلاب وينظر : في المفضليات (٣١٤) ، وشرح المصنف (٢ / ٣٤٠) ، والتذييل (٣ / ٧٥٢).
[٥]البيت من الخفيف ، ولم يعرف قائله ، وينظر : شرح المصنف (٢ / ٣٤٠) ، والتذييل (٣ / ٧٥٢) ، والمساعد (٢ / ٢٣).
[٦]البيت من الطويل ، وقائله : النابغة الذبياني ، وهو في ديوانه (ص ١١) ، والخصائص (٢ / ٢٧٠) ، وشرح المصنف (٢ / ٣٤١) ، والتذييل (٣ / ٧٥١). والفضاض : المتفرق من كل شيء ، والقونس :أعلى الرأس ، وفراش الحواجب : عظامها.