شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٧٥ - ما يستعمل استعمال خمسة عشر من الظروف والأحوال
.................................................................................................
______________________________________________________
فتحات تقديرا ، فأوثر الكسر ، تخلصا من توالي الأمثال ، ومعنى : «وقعوا في حيص بيص» [١] : وقعوا في شدّة ذات تأخر وتقدّم ، وهو من : حاص عن الشيء يحيص :إذا تأخّر عنه خوفا منه ، وباص يبوص بوصا : إذا تقدّم ، فأبدلت واو (بوص) ياء ، لتشاكل (حيص) كما فعل بواو (تلوت) حين قيل : «لا دريت ولا تليت» [٢].
وقد عكس من قال في «حوص بوص» فجاء (بوص) على أصله وأبدل ياء (حيص) واوا وهذا من إتباع الأول الثاني ، وهو نظير : «مأزورات غير مأجورات» [٣] فإنّه من الوزر فحقّه : موزورات ، إلا أنّ واوه جعلت ألفا ، ليشاكل ما بعده ، و (الخاز باز) عشب وذباب ، وصوت الذّباب ، ودافئ اللهازم ، وبعض أسماء السور ، ومن فتح زاييه أجراه مجرى (خمسة عشر) ومن كسرها أجراه مجرى (حاث باث) ومن قال : خاز باز أجراه مجرى بعلبك ، ومن قال : خاز باز أضاف صدره إلى عجزه.
وأما : خزباء ، وخازباء فمفردان ، كـ : قرطاس وقاصعاء. انتهى كلام المصنّف [٤] ـ رحمهالله تعالى ـ وهو واف بشرح هذا الفصل.
وقد تكلّم الشيخ في شرحه [٥] على بعض كلمات ، زيادة على ما ذكره المصنف ، وليس في ذلك كبير فائدة ، فتركت التعرض إليه خشية الإطالة.
[١]مقاييس اللغة لابن فارس (٣ / ٢٩٨) ط. هارون ، والصحاح «حيص» (٣ / ١٠٣٥) ، والتذييل والتكميل (٤ / ٣٣٠) رسالة.
[٢]هذا جزء من حديث شريف رواه الإمام أحمد في مسنده (٣ / ١٢٦) «... وأما الكافر والمنافق فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول : لا أدري كنت أقول ما يقول الناس. فيقال له : لا دريت ولا تليت».
[٣]هذا جزء من حديث شريف أخرجه ابن ماجه في سننه (١ / ٥٠٢) برقم (١٥٧٨) باب ما جاء في اتباع الجنائز ونصه عن ابن الحنفية عن عليّ قال : «خرج علينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فإذا نسوة جلوس فقال :ما يجلسكنّ؟ قلن : ننتظر الجنازة ، قال : هل تغسّلن؟ قلن : لا. قال : هل تحملن؟ قلن : لا ، قال :هل تدلين فيمن يدلي؟ قلن : لا ، قال : فارجعن مأزورات غير مأجورات». اه. ص والحديث أيضا في الجامع الكبير للسيوطي (١ / ١٠١) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر (٤ / ٢٠٧ ، ٢٠٨).
[٤]ينظر : شرح المصنف (٢ / ٤١٧) تحقيق د / عبد الرحمن السيد ود / محمد بدوي المختون.
[٥]ينظر : التذييل والتكميل (٤ / ٣٢٣ ، ٣٢٤).