شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٩٩ - حكم تقديم الحال على عامله
.................................................................................................
______________________________________________________
ومستند سيبويه : أنّ العامل معنوي فلا يقوى في تقدّم معموله عليه وإذا منعوا أن يتقدم معمول الفعل غير المتصرّف فمعمول المعنى أحرى بالمنع.
واستدلّ الأخفش ومن وافقه بقراءة بعض السلف : والسماوات مطويات بيمينه [١] ، وبقول ابن عباس ـ رضي الله تعالى عنه ـ : نزلت هذه الآية ورسول الله صلىاللهعليهوسلم متواريا بمكة [٢]. وبقول الشاعر :
|
١٨١٦ ـ بنا عاذ عوف وهو بادئ ذلّة |
لديكم فلم يعدم ولاء ولا نصرا [٣] |
وبقول النابغة :
|
١٨١٧ ـ رهط ابن كوز محقبي أدراعهم |
فيهم ورهط ربيعة بن حذار [٤] |
وبقول الآخر أنشده الفارسي :
|
١٨١٨ ـ أبنو كليب في الفخار كدارم |
أم هل أبوك مدعدعا كعقال [٥] |
[١]سورة الزمر : ٦٧ ، والقراءة بنصب (مطويات) على الحال لعيسى بن عمر كما في شواذ ابن خالويه (ص ١٣١) ، والحسن البصري كما في معاني الفراء (٢ / ٤٢٥).
[٢]ينظر : شرح المصنف (٢ / ٣٤٦) ، وروايته في مسند ابن حنبل (١ / ٢٣) برفع (متوار) وفي صحيح البخاري كتاب التوحيد (٩ / ١٥٣) : ... مختف بمكة.
[٣]البيت من الطويل ، ولم يعرف قائله وينظر : في شرح الألفية لابن الناظم (ص ٣٣٠) ، والتصريح (١ / ٣٨٥) ، والأشموني (٢ / ١٨٢) وعوف : اسم رجل ، وبادئ : من البدء وهو الظهور.
والشاهد : في «بادئ ذلّة» ؛ حيث قدم الحال وهو «بادئ» على صاحبها وهو الضمير في «لديكم» وقال : المانع بأن البيت ضرورة.
[٤]البيت من قصيدة من الكامل للنابغة الذبياني يخاطب بها زرعة بن عمرو وينظر : في ديوانه (ص ٩٩) ، وشرح المصنف (٢ / ٣٤٦) ، وشرح الكافية الشافية (٢ / ٧٣٣) وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٣٢٩) ، والأشموني (٢ / ١٨١).
ورهط الرجل : قومه ، ما دون العشرة من الرجال ، ومحقبي : من أحقب زاده خلفه ، إذا جعله وراءه حقيبة ، والأدراع : جمع درع ، ويريد الحديد.
والشاهد : في قوله : «محقبي أدراعهم» ؛ حيث وقع حالا من «فيهم» وتأوله المانع بأنه ضرورة.
[٥] البيت من الكامل من قصيدة طويلة للفرزدق في هجاء جرير وقبيلته بني كليب وفيها يمدح قومه من تميم قائلا في مطلعها :
|
الضاربون إذا الكتيبة أحجمت |
والنازلون غداة كل نزال |
المدعدع : الذي يسير أمام الغنم والماعز يصوت لهم ليتبعوه ، عقال : من أجداد الفرزدق. والمعنى :
لا يستوي القبيلتان : دارم وكليب. والبيت في الديوان (٢ / ٢١٧) (طبعة دار الكتاب العربي).