شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٩٦ - حكم تقديم الحال على عامله
.................................................................................................
______________________________________________________
عندك؟» ليست المعبّر عنها بـ (استفهمت) وكذا حرف الاستثناء ، فإن الاستثناء له حدّ ، فالاستثناء عبارة عن المحدود بذلك ، وكذا النفي ليس عبارة عمّا تحصل الفرق. انتهى.
وفي كلامه [١] غموض ، فليتأمله الواقف عليه ، وفهم منه جواز إعمال (ليت) و (لعلّ) في الحال ، كما أشار إليه المصنف.
قال الشيخ : وكما فارقته [٣ / ٧٤] (كأنّ) وأخواتها فعملت في الظروف والحال فارقتها أيضا في وقوعها نعتا لنكرة ، وحالا من معرفة وخبرا لـ (كان) وأخواتها. قال الشاعر :
|
١٨١١ ـ فبتّ كأنّي ساورتني ضئيلة |
من الرقش في أنيابها السمّ ناقع [٢] |
وأما الاستفهام المقصود به التعظيم فنحو قولهم :
١٨١٢ ـ يا جارتا ما أنت جاره [٣]
فـ (جارة) منصوب على الحال ، والعامل فيها (ما) الاستفهامية بما تضمنته من معنى التعظيم ، فكأنه قال : ما أعظمك جارة.
قال الشيخ : وهذا تفسير معنى. وتفسير الإعراب ؛ أي : عظيمة أنت في حال كونك جارة [٤] ، وهذا عجز بيت للأعشى ، وصدره :
١٨١٣ ـ بانت لتحزننا عفاره
وأجاز الفارسي أن تكون منصوبة على التمييز بدليل جواز دخول (من) عليه [٥] ، كما قال الآخر : ـ
[١] أي : في كلام ابن عمرون.
[٢]البيت من الطويل ، وقائله النابغة الذبياني وهو في ديوانه (ص ٥١) وسيبويه (٢ / ٨٩) ، والتذييل (٣ / ٧٧٢).
[٣] صدر بيت من مجزوء الكامل للأعشى ميمون بن قيس ، وسيأتي عجزه ، وجعله بعضهم صدره.
وينظر في ديوانه (ص ١١١) وكتاب الشعر للفارسي (١ / ٢٢٢ ، ٣١٩) وشرح التسهيل للمصنف (٢ / ٣٤٤) ، والأشموني (٢ / ١٨١).
[٤]ينظر : التذييل (٣ / ٧٧٣) ، والارتشاف (٢ / ٣٥٢).
[٥]ينظر : الإيضاح لأبي علي (ص ١٨٠ ، ١٨١) تحقيق د / كاظم المرجان.