أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠ - رابع عشرها قد تقدم أن أن تزويج الولي للصغير موجب للزوجية
بالخيار يراد به الإجازة لا الخيار الواقع بعد ثبوت العقد و صحته و على كل حال فالرواية موافقة لأصول المذهب على القول بأن الإجازة كاشفة فتنكشف حينئذٍ عن الزوجية حال الحياة إلا أنها تخالف القواعد في الحكم بتوقف الميراث على يمينها النافي للتهمة عنها من أن إجازتها إنما كان رغبة في التزويج لا رغبة في الميراث و كان بمقتضى القواعد لزوم الميراث بمجرد الإجازة و لكن لما نطقت به الرواية و كان الميراث مظنة للتهمة فكانت الإجازة كأنها غير مقصودة للمجيز و إنما المقصود جلب المال فجعل اليمين مكملًا لها كان الحكم به متوجهاً و كان اليمين شرطاً في تحقق الميراث كما يفهم من النص و كلام الأصحاب لا أنه مجرد إيجاب شرعي لا يتوقف عليه الحكم و بأن اختصاص الرواية بالمرأة غير ضائر لأن الرجل محمول عليها في الإرث للاشتراك في تمام علة الزوجية و كونه على خلاف الأصل مدفوع بأن المعلوم من الإرث إنما هو لمكان الزوجية و لا يعقل الفرق بينهما فالنص دال على أن فوات محل النكاح هاهنا غير ضائر و أيضاً إذا ثبتت الزوجية لها فأولى أن تثبت له للزوم المهر عليه و كذا اليمين لمكان التهمة كان موجباً لاشتراكهما فيه و لا فرق في تحقق التهمة بين كون نصف المهر الذي يلزمه بالاجازة أقل مما يرثه أو أكثر أو مساوياً لتحقق التهمة بالرغبة في أعيان التركة فإن مات المجيز بعد الإجازة و قبل اليمين احتمل ثبوت الميراث له لمكان الزوجية و احتمل عدمه لتوقف تمام الزوجية عليه لأن تمام الزوجية الكائن بالإجازة إنما هو حيث لا تهمة فيها و احتمل الفرق بين الامرأة فلا ميراث للنص و بين الرجل فيرث لمكان القاعدة و لو جن أو أغمي عليه قبل الإجازة عزل نصيبه من العين إن أمكن و إلا فمن المثل و القيمة إلى أن يضيق مع احتمال جواز دفع المال إلى الوارث الآخر سيما مع الضرر على الوارث أو المال لأن استحقاقه الآن غير معلوم و الاصل عدمه نعم يضمن للمجنون ماله عند الإفاقة إذا حلف بعد الإجازة و احتمال الفرق بين ما يرجى برئه قبول حصول الضرر و بين ما لا يرجى برئه و لو أجاز و نكل عن اليمين فلا ميراث و في لزوم المهر للزوج أخذاً بإقراره و إقرار العقلاء على أنفسهم جائز و لأن اليمين لمكان التهمة و لا تهمة هاهنا و لأن النص خاص بالمرأة دون الرجل و عدمه لمنع كون الإجازة