أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٣ - تاسعها مما يحرم بالسبب الزنا بذات البعل
التساوي بين العالم و الجاهل و يحتمل عدم بطلان العقد مع جهل أحدهما و إن أثم العالم بإيقاع العقد و هو ضعيف و يحتمل أن يراد بأن الجاهل إذا عقد فعلم بعد ذلك جاز له تجديد العقد و لم يلزمه السؤال عن حال الآخر و لو ادعى الآخر العلم بعد العقد لم يسمع في حق العاقد و يحتمل أن يراد بالحل للآخر أن جهل التحريم أو شخص المعقود عليها ثانياً و لكن لا يظهر الفرق بينه و بين صورة علمها إلا بأن يقال بلزوم العقد حينئذٍ و إن تجدد العلم أو الشخص بعد العقد و يحتمل أن يراد أن الجاهل ما دام جاهلًا يحكم بصحة عقده و ترتب آثار العقد الصحيح عليه ظاهراً لا واقعاً دون العالم و يحتمل أن يراد أن العالم بتحرير العقد العقد إذا جهل تحريم المعاودة جاز للجاهل بتحريم العقد في العدة مع العلم كان زانياً و لا يؤثر تحريماً مؤبداً في غير العدة الرجعية و لا فرق في العدة الموجبة للتحريم بالنكاح بين عدة الطلاق البائن و الرجعي و بين عدة الوفاة وعدة الشبهة كما لا فرق في النكاح فيها بين الدائم و المنقطع و بين الوطء قبلا أو دبراً و في إلحاق الاستبراء في العقد وجهان من أنها عدتها شرعاً و للاحتياط في الفروج و من الأصل و عدم دخوله تحت اسم العدة في النص و الفتوى و كذا في إلحاق ما بين عدة الوفاة و بين موت الزوج إذا لم يبلغ الخبر بالعدة وجهان من كونه أقوى من العدة في القرب إلى الزوجية و من أصل و اختصاص النص بالعدة و أما المسترابة في زمن التربص قبل الاعتداد ثانياً فالأقوى إلحاقها بالمعتدة لأنه من الشروع فيها.
تاسعها: مما يحرم بالسبب الزنا بذات البعلمصاحباً للعقد أو مجرداً عنه سواء كانت ذات البعل زوجة دائمة أو متعة دون المحللة أو الموطوءة بملك اليمين على الأظهر اقتصاراً على مورد النص و مثله الزنا بذات العدة الرجعية لمساواتها الزوجة في الأحكام و للإجماع المنقول المؤيد بفتوى المشهور و يدل على تأثير الزنا بذات البعل الحرمة المؤبدة الفقه الرضوي المنجبر بفتوى الأصحاب و ظاهر الإجماع المنقول بل ربما يدعي المحصل و قد يستدل عليه أن بما سيأتي إن شاء الله تعالى من أن النكاح محرم أبدا بذات البعل فالزنا أولى و إن الدخول مع محرم أبدا فالدخول من دون نكاح أولا و لا