أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧ - ثالثها يشترط في عقد النكاح تعين الصيغة المؤثرة
فينتقلان عنه إلى الموكل بل إنما يكونان للموكل ابتداء و أما الصورتين فهما للوكيل ظاهرا في كل منهما و يصرفه الوكيل لموكله فكان الناقل فيهما نقل إلى القابل فإن قبل عنه أنصرف إليه و إن قيل عن غيره انصرف إلى غيره و العمدة في الباب اتباع الاحتياط و فتوى الأصحاب و كون العمدة في النكاح تعين الأشخاص في التسلط على البضع دون الأموال و المعارضة و نظير النكاح نظير الهبة و الوقف فإنهما لا يتسلطان على الوكيل بل يتعلقان بالموكل و إن قبل الوكيل عنهما ثمّ أن الظاهر أن الوكيل له أن يقبل مجرداً عن ذكر الموكل لذكر الموكل في الإيجاب و ابتناء القبول عليه و الأحوط أن يقرنه ببيان كونه عن الموكل خوفاً من احتمال شبهة عدم التخصيص بموكله و يشترط توجه الخطأ بسفر كل من القبول و الإيجاب لفاهم فلو أوجب لنائم فجلس و قبل لم يصح و لو أوجب و نام فقبل القابل له و هو نائم فسد أيضاً و يشترط أن لا يرد الموجب إيجابه فلو عدل عنه افتقر إلى إيجاب آخر و كذا يشترط أن لا يرد القابل إيجاب الموجب فلو رده بطل الإيجاب و افتقر إلى إيجاب جديد و فيه كلام و بحث و يشترط قبول من توجه إليه الخطاب على الأظهر فلو أوجب مخاطباً الوكيل فقبل الأصيل لم يجزي و يشترط أن لا يتخلل بين الإيجاب و القبول ما يفسد به العقد الجائز من جنون أو إغماء و نحو ذلك و يشترط استمرار البلوغ و العقل من مُبتدءِ الإيجاب إلى منتهى القبول من كل منهما و لو صدر الإيجاب من صبي أو صبية أو مجنون أو سكران أو صدر من كامل مع أحدهم بطل و في الرواية أن السكرى لو زوجت نفسها فأفاقت و رضيت مضى عليها العقد الاول و هي شاذة مطروحة أو مؤولة بسكر لا يسلب الاختيار و القصد أو مؤولة على ادعائها ذلك بعد صدور العقد فان دعواها لا تسمع لأصالة الصحة و لو وقع نكاح شك في وقوعه قبل البلوغ أو بعده فإن علم حكم بتاخر المجهول عنه و إلا احتمل القول بالصحة لأصالتها و احتمل البطلان لأن أصالة الصحة لا تثبت شرطاً مشكوكاً في حصوله و إنما تثبت ارتفاع المانع عن العقد بعد العلم بوقوعه مستجمعاً للشرائط كالشك في عروض الجنون أو الإكراه أو الغلط أو النسيان أو نحوها.