أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣١ - ثامنها عقد الفضولي الواقع من جامع شرائط صحة العقد سوى إذن المالك صحيح في النكاح
عبد على غيره أو على نفسه و بين تعلقه بمن كان قابلًا للإجازة حين صدور العقد كالكبير أو كان غير قابل كالصغير و بين أن يكون الفضول من جانب الزوجة أو من جانب الزوج أو من جانبهما معاً و بين أن يكون المجيز هو الولي أو المجيز هو الصغير بعد بلوغه و إن كان الولي موجوداً حين صدور العقد الفضولي و لا فرق بين صدوره مع القطع برضاء الأصيل أو مع القطع بعدم رضاه أو مع الشك فيه مع احتمال الصحة ابتداءً في الأول و البطلان ابتداءً في الثاني و لو ردّ الأصيل بعد وقوع العقد بطل العقد قطعاً و لو أجاز فالظاهر أن الإجازة كاشفة لا ناقلة فعلى ذلك فيشترط كون الأصيل مما يصح عليه العقد حين صدوره فلو عقد على محرم فضولًا فأجاز بعد الإحلال لم تؤثر الإجازة شيئاً و كذا لو عقد مسلمة على كافر فضولًا فأجاز بعد الإسلام و على النقل يصح في المقامين نعم يفسد ما لو عقد مسلماً على مسلم فضولًا فارتد المسلم فأجاز بعد الارتداد أو عقد كافر على كافرة فأسلمت فأجازت بعد الإسلام و نحو ذلك و لو عقدت البالغة الرشيدة ذات الولي نفسها فضولًا على القول بثبوت الولاية عليها فمات الولي كان كمن باع شيئاً فملكه فيحتمل البطلان و يحتمل الصحّة مع الإجازة و يحتمل الصحة بدونها و قد يجيء ذلك فيما إذا زوج العبد نفسه و قد تحرر بعد ذلك و يدل على صحة العقد الفضولي مطلقاً عمومات أدلّة صحّة العقود جنساً و نوعاً لصدق الفضولي أنه ببيع و نكاح و عقد فيشمله ما دلّ على صحتها لعدم اشتراط مباشرة الأصيل له نعم يشترط رضاء الأصيل بالعقد في الجملة إجماعاً و كتاباً و سنة و لا فرق بين رضاه سابقاً و بينه لاحقاً لأن المقصود حصوله فإذا حصل أثّر العقد أثره قضاء لحق عموم الأدلة و يدل على صحته في النكاح الإجماع المنقول على لسان المرتضى و ابن إدريس في ما عدا المملوكين المعتضد بفتوى المشهور و بالعمومات و الأخبار المتكثرة كقول النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) في البكر التي أنكحها أبوها فاتته تستعدي أجيزي ما صنع أبوك و خبر محمد بن مسلم فيمن زوجته أمه و هو غائب قال النكاح جائز إن شاء قبل و ان شاء ترك و ما جاء في صحة عقد المملوك بدون إذن سيده إنه إن شاء سيده أجاز و إن شاء فرق بينهما معللًا بأنه لم يعص الله و إنما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جائز و في آخر أيضاً