أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧ - خامسها لا ولاية للحاكم على الطفل مطلقاً
من الابن المزوج فقال للجارية اختاري أيهما أحب إليك الزوج الأول أو الزوج الثاني الآخر فقال الرواية فيها أنها للزوج الاخير و ذلك أنها قد كانت أدركت حين زوجها و ليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها فإن ظاهرة أن عقد الوصي فضولي غير نافذ و إن لها نقضه إلا أن الروايات الأولية أكثر و أصرح و حملها على الندب بقصرها على الكبيرة و إن كان ممكناً بقرينة ضم الاخ إلا أنه بعيد فيحمل الاخ فيها على ما كان وصياً أو وكيلًا للولي و ظاهر المتأخرين الاقتصار في الولاية على من بلغت فاسدة العقل أو بلغ كذلك لمكان الضرورة و لشمول تلك الاخبار أما و هو أحوط و احوط منه اجتماع الوصي و الحاكم و قد يضعف أصل اصل القول بذلك بان ولايته قد انتقلت إليه من الموصي فلا وجه للفرق بينهما و القول باختصاص الولاية للوصي بما إذا نص الموصي عليها في النكاح قوي و لكنه أن وقع الشك في الشمول و عدمه و أما مع عدمه كالعموم أو الإطلاق القاضيين عرفاً بثبوت الولاية على الايتام بما يصلحهم من أمورهم و ترتيبهم و التصرف بأموالهم فلا شك في دخول أمر النكاح ضمناً فيهما فهو إما السفيه فالأظهر ثبوت ولاية الأبوين عليه مع اتصاله بالصغر ذكراً كان أو أنثى لقوله (عليه السلام) غير السفيهة و غير المولى عليها و لو لا الرواية لأمكن المناقشة في السفيهة لأنها لم تفوّت مالًا و أمّا مع تجدّده فالولاية للحاكم و الأحوط اجتماع الأبوين مع الحاكم فيهما و يصحّ لوليّه مطلقاً مباشرة العقد له و هل يصح إجباره عليه وجه و الأوجه عدمه و يصحّ الإذن له في المباشرة فيتولى العقد بنفسه لأن عبارته غير مسلوبة و على أي تقدير فيشترط احتياجه للتزويج لمكان الخدمة أو الشهوة و لو بادر السفيه بالتزويج من غير حاجة كان العقد فاسداً و مقتضى ما ذكرناه أن الإجازة لا تصححه لعدم صحة اجازة الولي و الحال ذلك إلا أن توجد مصلحة أخرى و لو كانت به حاجة إلى التزويج كان عقده فضولياً مفتقر إلى الإجازة من الوليّ إن أمكن الرجوع إلى الوليّ و يلزم الولي الإجازة مع احتمال عدم التوقف على الإجازة لعدم الفائدة و قيل أنه يأثم و إن صح عقده و هو حسن فإن لم يمكن كان نافذاً بشرط موافقته للمصلحة من كونه بمهر المثل فما دون فإن زاد بطل الزائد و صحّ العقد لعدم توقف صحة العقد على شرط المهر و قد يمنع من