أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٢ - سادسها إذا ادعت الأمة الحرية كاذبة سواء في ذلك حرية الأصل أو التحرير بعد الرقية فتزوجها الحر
فيهما معاً وجوه أوجهها الأخير أو و أولادها منه أحراراً كما تشعر به بعض الروايات او عبيد كما يشعر بعض آخر و يلزم الزوج أرش عيب الحمل او الولادة و لو استلزما إرشاً و يرجع بالمهر عليها إذا كانت هي المدلسة فان كان موجوداً استعادهُ و إن أتلفته تعلق بذمتها و يتبع به بعد عتقها و إن دلسها مدلس كولي او غيره رجع الزوج بما دفع من أرش بكارة او عيب او قيمة ولد او مهر المثل أو المسمى أو العشر أو نصفه لو زادا على ذلك على المدلس لغروره من قبله و كذا لو شهد بالحرية شاهدان فأخذها كذلك بشهادتهما فإن الظاهر بثبوت الغرامة على شاهدي الزور و لو كان المدلس هو المولى و قد دفع إليه المهر لم يرجع إليه بمهر المثل أو العشر و نصفه إن دخل بها لاستيفائه عوضه و يرجع إليه بغيره مما كان مغروراً بسببه و يرجع إليه بما زاد على مهر الإماء من مهر الأحرار أيضاً و الذي يظهر هنا أن الولد منه أحراراً ابتداء لعموم أدلة الحرية و خصوصياتها و عليه دفع قيمته لمولى الامة إن لم يكن هو المدلس لأنه نماء ملكه و قد فوته عليه و على ذلك فتكون القيمة ديناً بذمة الواطئ فإن أعسر فنظره إلى ميسرة كما تقتضيه القواعد و في خبر سماعة يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤديه و يأخذ ولده قلت فإن أبى الأب إن يسعى في ثمن ابنه قال على الإمام أن يفتديه و لا يملك ولد حر و يقرأ برفع الحر و جرّه و ببناء يملك للفاعل و نصب ولد و على كل حال فالرواية مخالفة للقواعد مطلقاً على القول بحرية الولد و ظاهرها أيضاً مناف للقول بالحرية و ضعف سندها ظاهر فالتعويل عليها مشكل و ليس فيها أن الفدية من سهم الرقاب أو من الزكاة مطلقاً كل محتمل إلا ابن إدريس أنكر كونه من سهم الرقاب لاختصاصه بالعبيد و المطابقين و فيه أن الآية عامة للرقاب و لو سلم فالرواية عامة في بيان المصرف و قيل أن الولد عبيد و اختاره الشيخ و هذا ظاهر الرواية المتقدمة و ربما يحتمل عليه عبارة المحقق و يكون ممن فرق بين المسألتين للنص و فيه خبر محمد بن قيس في امرأة ادعت أنها حرة فتزوجت قال ولدها عبيد و على هذا فيتعلق ثمنه برقبة الولد فيجب حينئذٍ فكه على الأب فإن أعسر الأب استسعى في فكه إن لم يكن بقي عبد إلى أن يفكه الإمام (عليه السلام) من سهم الرقاب فإن لم يمكن فكه بقي كذلك إلى أن يفك نفسه و يمكن القول أن الأمة إن تزوجت